مباراة مصر والجزائر وانحطاط الاخلاق في الاعلام الرياضي العربي
مدونة النويهي - اظهرت مبارة الجزائر ومصر التمهيدية المؤهلة الى كاس العالمة والتي فاز فيها الجزائر الى مدى انحطاط الاخلاق الرياضية في الاعلام العربي والذي جعل المبارة كانها بين العرب واسرائيل، وظهر الاعلام الرياضي في الدوليتين في صورة ماساوية كان التعصب الاعمي فيه سيد الموقف الامر الذي نتج عنه احتقان جماهيري لامثيل له الى درجة ان يصف اعلام الاخر بانه صهيوني في هذا التقرير الذي يرصد مدى التشفي في الصحافة الجزائرية بالمصريين وكانهم فازوا على المغول او التتار انها صورة القحارة في الاعلام الرياضي العربي :. وهذا ملخص لماا جاء في الصحف الجزائرية صبيحة الخميس بعد فوز منتخبها ببطاقة التاهل الى المونديال
ثأر المنتخب الوطني لكرة القدم مساء أمس للدماء الجزائرية التي سالت في قاهرة العار قبل وأثناء وبعد مباراة 14 نوفمبر، ونجح بفض مجموعة من الرجال الأبطال في تحطيم غرور "يهود" مصر الذين راهنوا على ممارسة الإرهاب لسرقة تأشيرة المونديال التي كانت جزائرية في النهاية عن جدارة واستحقاق بفضل الفوز الرائع الذي حققه رفاق زياني على منتخب دولة جمال مبارك ـ وبحضور هذا الأخير ـ بنتيجة هدف دون مقابل حمل توقيع المقاتل عنتر يحيى الذي يستحق أن يسمى عنتر بن شداد .
احتضن ملعب المريخ بأم درمان في دولة السودان الشقيقة، مساء أمس، أول مقابلة فصل مؤهلة للمونديال في تاريخ القارة الإفريقية، وهي مباراة تاريخية لن ينساها السودانيون، مثلما لن ينساها الجزائريون ولا المصريون.
وأمام مدرجات شهدت حضورا قويا جدا لأنصار المنتخب الوطني الذي قارب عددهم العشرين ألف متفرج، تمكن "الخضر" من صنع ملحمة كروية سمحت للجزائر بالحصول على بطاقة ثالث مشاركة مونديالية في تاريخها.
واختار الشيخ رابح سعدان أن يدخل المنتخب الوطني الجزائري المباراة التاريخية بالتشكيلة الأساسية الآتية: فوزي شاوشي، مجيد بوقرة، نذير بلحاج، رفيق حليش، عنتر يحيى (سمير زاوي)، القائد يزيد منصوري، مراد مغني (كريم مطمور)، حسان يبدة، كريم زياني، رفيق صايفي (كمال فتحي غيلاس)، وعبد القادر غزال.
وبدت عزيمة الجزائريين شديدة على بلوغ المونديال والثأر لدماء ضحايا مجزرة القاهرة من لاعبي وأنصار "الخضر"، بدليل الحرارة الكبيرة التي لعبوا بها منذ البداية، وهي الحرارة التي كلفت النجم نذير بلحاج بطاقة صفراء في الدقيقة الأولى من المباراة، وسمحت في المقابل بصناعة العديدة من فرص التهديف، بداية من مخالفة نذير بلحاج المباشرة في الدقيقة السابعة والعشرين، ثم تسديدة مغني في الدقيقة السابعة والثلاثين، قبل أن يأتي الهدف الأول في الدقيقة الأربعين، بعد كرة عرضية من زياني داخل منطقة العمليات، وجدت النجم عنتر "بن شداد" يحيى الذي صوّب كرة لا تُسد ولا تُرد زلزلت شباك الحضري وأبهجت كل الجزائريين، الذين تنفسوا الصعداء بنهاية الشوط الأول بتفوق "الخضر".
وجاء الشوط الثاني صعبا جدا على ذوي القلوب الضعيفة، حيث تبادل المنتخبان صناعة الفرص الخطيرة، وتألق شاوشي بشكل كبير، فبعد تصديه لتسديدة صعبة في الدقيقة الرابعة والثلاثين من الشوط الأول، جاءت خرجته الرائعة في الدقيقة الحادية والسبعين، حين أنقذ مرماه من هدف محقق لتعطي ثقة كبيرة لرفقائه الذين كان بمقدورهم إضافة أهداف أخرى.
وأضاف الحكم أربع دقائق كاملة أحرقت أعصاب كثير من الجزائريين ولكنها انتهت بالنصر المبين الذي انطلقت بعده أفراح الجزائريين في مختلف ربوع الوطن، وفي الخارج أيضا.
هذا الانتصار الرائع ساهم في صنعه سعدان ورجاله الأبطال، وكل الواقفين وراء المنتخب الوطني، وفي هذا الصدد نوجه تحية خاصة لرئيس الاتحادية الجزائرية، وتحية أكبر لرئيس كل الجزائريين عبد العزيز بوتفليقة الذي سخّر كل الإمكانيات لتألق "الخضر"، ولا ينبغي أن تنسينا فرحة بلوغ المونديال توجيه تحية إلى الشعب السوداني الشقيق، وحكومته غير المتواطئة مع بني صهيون، ونتمنى أن نتمكن يوما من رد جميل هذا الشعب المضياف الذي ساهم في صنع الفرحة التي أنست الجزائريين الكابوس الذي عاشوه في دولة جمال مبارك.
متجاوزة كل الاعراف والتقاليد المهنية ومتغافلة عن الحقائق التي شاهدها الملايين عبر شاشات التليفزيون والفضائيات.. شنت الصحافة الجزائرية الصادرة يومي أمس وأمس الأول هجوما غير مسبوق علي مصر حرضت فيه المواطنين الجزائريين علي الفتك والاعتداء علي المصريين المقيمين بالجزائر، وهو ما حدث ليلة أمس الأول، وأوعزت فيه للدبلوماسية الجزائرية والرأي العام الجزائري بضرورة قطع العلاقات مع مصر.
ولم تخرج صحيفة جزائرية واحدة عن السياق الذي بدا متفقا عليه بينها جميعا ولدرجة جعلت يومية أخيار اليوم تنشر صورة بحجم الصفحة الأولي لمشجع جزائري ملقي علي الأرض وبعنوان "هذا ما فعله يهود مصر بالجزائريين" وفي التعليق المرفق وصفت أخبار اليوم الحديث عن الأخوة بين الشعبين الجزائري والمصري بأنه أصبح "نكتة بايخة" ترددها السلطات المصرية التي لم توفر الحماية اللازمة للجزائريين الذين أثروا خزينتها بملايين الدولارات واتهمتها بالتواطؤ مع "يهود" مصر المتصهينين.. وزعم التقرير أن المصريين الذين وصفهم التقرير بالصهاينة قتلوا ستة جزائريين ولم يترددوا في احراق أحدهم بعد قتله!
وفي صفحتها الثانية قالت أخبار اليوم إن ما حدث بالقاهرة من مجازر للجزائريين يفوق بكثير ما يتعرض له الفلسطينيون علي أيدي الاحتلال الصهيوني!
واستمرت لتسخر من "المصريين" الذين لم يبنوا هرما واحداً ويكتفون بأكل العيش من التقاط الصور للسياح قرب الأهرامات معلنة دعمها لجماعة "الإخوان" المحظورة وحركة "كفاية" في معارضتها للنظام المصري، كما نشرت تقريرا آخر بعنوان "بنو صهيون يناصرون إخوانهم الفراعنة" وحوارا لرئيس اتحاد الكرة الجزائري محمد روراوة قال فيه إن صداقته مع رئيس الاتحاد المصري سمير زاهر انتهت وصفحة كاملة بالصور لبعض اللاعبين الجزائريين المصابين قبل أو اثناء المباراة وبعنوان "الشجعان" يتحدون يهود مصر!
وحولت "أخبار اليوم" مباراة الاربعاء بالسودان إلي معركة فقالت إن الجزائر خسرت معركة ولم تخسر الحرب التي لم تنته بعد وتحدثت عن غزو جزائري للسودان يوم المباراة الفاصلة تتحول معه الخرطوم لولاية جزائر
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ