النشاط الزراعي في تعز في عهد الدولة الرسولية

 

 

 

 

مدونة النويهي 

 

النشاط الزراعي في تعز في عهد الدولة الرسولية

 

 

إعداد

الدكتور/ فارس بن صالح الذكري

جامعة الملك سعود ـــ الرياض

كلية الآداب  ـــ  قسم التاريخ

1430هـ/2009م

 

 

[1]مدخل:

يعد عهد الدولة الرسولية من أفضل الفترات التي عاشتها اليمن خلال التاريخ الإسلامي حيث نعمت اليمن خلال ذلك العهد بالأمن والاستقرار والوحدة السياسية ورافق ذلك انتعاش الطريق التجاري الدولي المار باليمن.

ولهذا شهدت اليمن خلال تلك الفترة نموا اقتصاديا شمل معظم نواحي الزراعة والتجارة والصناعة . ولما كانت تعز عاصمة الدولة الرسولية تعد من أهم بلدان اليمن الزراعية فقد حظيت الزراعة فيها بالاهتمام والعناية من قبل سلاطين الدولة الرسولية مما أدى إلى انتعاشها واشتغال معظم الأهالي فيها، وأصبح لمنتجاتها الزراعية حضورا كبيرا  في الأسواق الداخلية والخارجية ، وأصبحت الدولة تجني من الضرائب المفروضة عليها عوائد كبيرة.

ومن هنا يتبين لنا أهمية دراسة النشاط الزراعي في تعز في عهد الدولة الرسولية من خلال سجلات مالية زراعية صادرة عن ديوان الدولة الرسولية مثل كتاب" ارتفاع الدولة المؤيدية" والذي لم يسبق لأحد من الباحثين الاستفادة منه أو الرجوع إليه.

 

أولاً: العوامل المؤثرة في الزراعة

هناك عدة عوامل كان لها تأثيرا إيجابيا على الزراعة في تعز خلال العهد الرسولي ولعل من أهمها وفرة الأيدي العاملة الماهرة في الزراعة فحينما وصف المسعودي اليمن قال: "في أهله همم كبار" ([2]) ،وقد تمثلت هذه الهمم العالية في العمل الدؤوب على خلق مجالات ملائمة للأنشطة الفلاحية ،وذلك ببناء السدود وحفر الآبار وشق الترع، وزراعة سفوح الجبال بأنواع الفواكه والخضروات عن طريق بناء المدرجات التي تعتبر أهم إنجاز زراعي حضاري قدمه الإنسان اليمني ([3]) . ولهذا قال الجندي عن الزراعة في اليمن أنها "طريقة الناس المعتادة" ([4]) ، وذلك لأن حياة الإنسان المعيشية في اليمن قائمة في الأساس على ما تنتجه الزراعة.

 

وفي فترة الدولة الرسولية أشتغل معظم أهالي تعز في الزراعة، وهذا ما نلاحظه من خلال القوائم الكبيرة جداً التي سردها كتاب" ارتفاع الدولة المؤيدية" لمن شملتهم إعفاءات أو مسامحات الدولة من الضرائب ومعظمهم من الفقهاء والعلماء مما قد يشير إلى أن من لم تشملهم تلك الإعفاءات والمسامحات أضعاف هذا العدد .([5]) كما نجد في بعض مصادر تلك الفترة أن العمل في الزراعة لم يقتصر على أصحاب وملاك الأراضي بل شاركهم العمل فيها من لا يملك ذلك كشريك أو أجير ([6]) .

ونظرا لما للزراعة من عوائد مالية مغرية في كثير من الأحيان فقد اشتغل كثير من رجالات الدولة بدءاً من السلاطين وأبنائهم وكبار أعوانهم في الزراعة وملكوا الأراضي الزراعية الكبيرة ([7])  وهذا مما مكنهم من الوقوف على مشاكل المزارعين وحاجاتهم عن قرب.

ولهذا اتبع سلاطين الدولة الرسولية سياسة اللين والتسامح مع الرعية بشكل عام وخاصة المزارعين، فاسقطوا عنهم بعض الضرائب التي أثقلت كواهلهم ([8]) . وشجعوا  الأهالي على الزراعة من خلال حرصهم على بناء "العقوم" و"السدود" التي تعمل على حفظ المياه للمزارع القائمة على ضفاف الأودية، وجعلوا هذا الجانب من أولوياتهم التي يوصون بها "المُشِدُّون"([9]) في الجهات ويتابعونهم على تنفيذها . ومنعوا المتصرفين في الجهات من الاشتغال بالزراعة حتى لا يظلموا المزارعين باستيلائهم على المياه وجرها إلى مزارعهم([10]) . 

و حرصت الدولة الرسولية على اختيار أعضاء من كبار المزارعين يكونون ضمن عمال الديوان أثناء عمل المساحة و تحديد الواجبات المفروضة على المزارعين حتى لا يتعرضوا للظلم والإجحاف ، كما حرصت الدولة على اختيار وكيل عن المزارعين يمثلهم في ديوان الدولة، ويراعى في اختياره أن يكون من "أخْيرهم ، وآمنهم، وأغناهم وله من الديوان السعيد نصف الكيل الجاري به العادة وما له على الرعية من شيء" ([11]) .

وأكدت قوانين الدولة على الرفق في استخراج الواجبات المفروضة على المزارعين وأن تثمن المنتجات الزراعية المستحقة عليها الضرائب على حسب سعر الأسبوع المقدمة فيه نظراً لتغير الأسعار من وقت لآخر وحتى لا يظلم المزارعون، وأن يكون وقت الاستخراج في الأسبوع مرتين يومي الاثنين والجمعة ، ويُنَجَّم الدفع على قدر استطاعتهم ([12]) .

وقدمت الدولة القروض للمزارعين المحتاجين كل على قدر سؤاله على أن يكون سداد هذه القروض وقت الثمر، بل وذهبت الدولة إلى أكثر من هذا إذ سامحت كثيراً من المزارعين عن بعض أو جميع ما عليهم من مستحقات ضرائبية على مزارعهم ([13]) .

واجتهدت الدولة في توفير الأمن للمزارعين من خلال الاهتمام بأمن مزارعهم، حيث كلفت العساكر بالوقوف قريباً من المزارع "حتى يأمن الرعية على أنفسهم وأموالهم،  " كما منعت قبائل الجحافل من الاشتغال في الزراعة لأنهم" ما شاركوا في مال أحدٍ إلا استباحوه ، واستهلكوه ولم يرفعوا لهم ثمراً البتة" ([14]) .

وحرصت الدولة على متابعة أخبار وشؤون الزراعة في البلاد فإذا ما وجدت مشكلة في أي جهة من الجهات فإن على "المشد" بالتعاون مع الديوان متابعة هذه المشكلة فإن كانت بسبب انقطاع في الري أو غيره أحضر أهل تلك الجهة ودرست معهم المشكلة وطرق حلها،وإن كانت المشكلة بسبب تغلب ذي جاه في المنطقة وجب إبعاده وردعه ،وإن كانت المشكلة متعلقة بالأهالي إما نتيجة ضعف في آرائهم ومعرفتهم أو قصور في أيديهم عولج ذلك كله بمساعدتهم ([15]) .

 

وفي عهد الدولة الرسولية نشطت التجارة الداخلية والخارجية وانتعشت حركة التبادل التجاري بين الأسواق الداخلية فكان لمنتجات تعز الزراعية حضور قوي في الأسواق المحلية وصدر الكثير منها إلى الخارج مثل الفوة والسمسم ([16]) . موفرة بذلك دعماً إضافياً لدخل المزارعين والدولة([17]) مما كان له الأثر في توجه الكثير من السكان إلى الاهتمام بالزراعة لما توفره من مصدر رزق شريف .

 

وفي مقابل هذه المؤثرات الإيجابية كانت هناك مؤثرات سلبية على الزراعة وهي في الغالب راجعة إلى الظروف البيئية مثل السيول المدمرة التي تجرف الأراضي وتغرق المحاصيل،أو انقطاع الأمطار وما يسببه من جفاف وهلاك للمحاصيل الزراعية،والجراد الذي يأكل الأخضر واليابس،والزلازل التي تهدم وتدمر الأراضي الزراعية.

 

ومع شدة أثر تلك الظروف البيئية على المزارع إلا أن تعز في فترة البحث لم تتعرض للكثير منها ، وإنما تعرضت في فترات قليلة للسيول والجراد. كما أن الدولة الرسولية سنت بعض القوانين التي حاولت من خلالها أن لا يتأثر المزارعون بهذه المؤثرات السلبية. ففي سبيل مواجهة كوارث الأمطار والسيول نصت قوانين الدولة على أن تسقط الضريبة عن الأرض التي دمرها السيل بأكملها، وإذا كان ضرر السيل جزئيا على الأرض فإنه يسقط عنها من الضريبة مقدار ما دمره السيل الثلث أو الربع وما إلى ذلك ، وإن استطاع المزارع إصلاح ما دمره السيل قبل موعد الجباية يلزمه تسليم ما أسقط عنه ([18]) .

 

 

وإذا كان الزرع قد لحقه ضرر من الجراد أو البرد، نُدب إليه المباشرون من الديوان ومن يختارهم صاحب الزرع ، فإذا قدروا الضرر سومح المزارع بنصف الضريبة المستحقة على ما لحقه الضرر ([19]) .

هذا بالإضافة إلى أن الجبايات الصغيرة المفروضة على الزراعات تسقط في حال تعرض المزارع إلى شيء من تلك الآفات والكوارث ([20]) .

وأكدت قوانين الدولة على أن يختار لمهمة التقديرات المشار إليها من يتصفون بالعدل والأمانة، وإذا ما تضرر زرع بشيء من تلك الآفات أو الكوارث فإنه على المزارع أن يخبر الديوان وقت حصول الضرر، بحيث تكون الآثار لا زالت باقية حتى يمكن معاينتها، وإن تأخر عن ذلك ولم يخبر إلا بعد ذهاب الآثار فلا حجة له ([21]) .

 

ثانيا: ملكية الأراضي الزراعية

1-          الملكية الخاصة:

وهي الأراضي الزراعية التي تعود ملكيتها إلى العامة من الناس وقد شكلت القسم الأكبر بين الملكيات الزراعية، وتنوعت بين الملكيات الكبيرة، والوسط، والصغيرة. ([22]) وقد ملكها أصحابها في الغالب إما عن طريق الوراثة ([23]) ، أو عن طريق استصلاح أراضي الموات ([24]) ، وعن طريق البيع والشراء أو قدمت لهم على شكل هبات من بعض أمراء الدولة الرسولية. ([25])

ورغم أن سلاطين الدولة الرسولية كانوا يوصون عمالهم باحترام ملكية هذه الأراضي، وحصل الكثيرون من ملاكها على إعفاءات ومسامحات عن بعض الأداءات المفروضة عليها،([26]) إلا أن تعسف وجور بعض عمال الدولة اضطر بعض أولئك الملاك إلى ترك ممتلكاتهم ،([27]) كما أن البعض من تلك الممتلكات كانت عرضة للمصادرة من قبل الدولة إذا ما صدرت بحق مالكها عقوبة تستوجب ذلك، وهي ما يطلق عليها أراضي الصوافي وتعود ملكيتها إلى الدولة ([28]) .

2-                              الملكية السلطانية:

تملك سلاطين بني رسول وأمراء ونساء هذه الأسرة الكثير من الأراضي الزراعية في تعز ،وتميزت هذه الملكيات باتساع مساحاتها ([29]). وتسمى هذه الملكيات بأسماء أصحابها، فهناك الأملاك المُظَفَّرية نسبة للسلطان المظفر ([30]) ، والأشرفية نسبة للسلطان الأشرف، والمؤيدية نسبة للسلطان المؤيد وغيرها ([31]) .

ومن هذه الملكيات ما يطلق عليها الأملاك السلطانية والأملاك السعيدة، ولم يتبين لنا هل هي ملك للدولة أم ملك خاص للسلاطين، فهي تفرض عليها أداءات، وتحظى ببعض المسامحات، ويكلف بعض رجال الدولة بالقيام بأمرها ([32]).

كما أنه لم يتبين لنا مصير الأراضي العائدة للسلاطين بعد وفاتهم هل تقسم بين ورثتهم، أم أن ملكيتها تعود للدولة أو للسلطان الجديد؟

وكان لدى السلاطين الرسوليين اهتمام بتملك الأراضي الزراعية إما عن طريق الشراء([33]) ، أو عن طريق إحياء الأراضي الموات.([34]) وأولوا تلك الملكيات عناية كبيرة ووظفوا مشرفين يقومون بالعناية بها يسمى المشرف منهم "متولي الأملاك السلطانية" أو "مُشِد الأملاك السلطانية"([35]) .

3-                                 أراضي الأوقاف:

وهي تلك الأراضي التي أوقفها ملاكها في أعمال البر والخير ([36]) ، وقد انتشرت بكثرة في فترة الدراسة في تعز، وكانت في الغالب توقف إما للمدارس أو للمساجد ([37]) ، أو توقف ملكاً خاصاً لعائلة الواقف حتى لا تقسم ضمن الإرث ويستفيد منها جميع العائلة على حد سواء ([38]) .

وقد ساهم الكثيرون من مُلاك الأراضي الزراعية من مختلف فئات المجتمع في هذا العمل، فكان لسلاطين الدولة الرسولين أوقاف كثيرة جداً حيث أوقف السلطان المظفر الكثير من أراضيه على المدارس والمساجد التي بناها في تعز وغيرها ([39]) ، وأوقف أبناؤه وبناته الكثير من أراضيهم على ما قاموا به من أعمال البر والخير ([40]) .

وكان لأمراء الدولة الرسولية مشاركة فعالة في هذا الشأن ([41]) . وأوقف الكثير من العامة وخاصة الفقهاء والتجار بعض أملاكهم على المدارس والمساجد التي أحدثوها،أو على أولادهم وذرياتهم. (4)

وفي بداية عهد الدولة الرسولية كان القضاة أو حكام الشرع هم الذين يتولون مهمة الإشراف على إدارة شؤون الأوقاف، ثم سحبت منهم هذه المهمة في عهد السلطان المؤيد داؤود (696 – 721هـ/1297 – 1321م) بمشورة من أحد الفقهاء وأسندت إلى ديوان الدولة ([42]) .

وتجدر الإشارة هنا إلى أن هذه الأوقاف لا تباع ولا تشترى،كما أنها في مأمن من المصادرة،ولهذا يلجأ البعض ممن يهددون في مصادرة أملاكهم إلى وقفها على أبنائهم ([43]) .

 

ثالثا : الأساليب الزراعية

1 – اختيار التربة الصالحة للزراعة وتسميدها :

ليس كل تربة صالحة للنبات كما أن التربة تتحكم في نوعية النبات وجودته ،وهذا مما أدركه المزارع اليمني وكان مجال اهتمام الباحثين في علوم الزراعة في عهد الدولة الرسولية، ومن أشهر هؤلاء الملك الأفضل الرسولي (764-778هـ/1363-1377م) الذي قدم في كتابه "بغية الفلاحين " وصفاً دقيقاً لأنواع التربة والفروق بينها وما هو صالح للزراعة منها وما هو غير ذلك ومما ذكره في هذا الشأن: أن الأرض أو التربة تنقسم إلى أنواع متعددة منها([44]):

أ ) الأرض "الليمة والملايمة" وهي التي تغلب عليها الرطوبة والبرودة ،وهي صالحة لجميع الشجر والنبات ولا تحتاج إلى السماد الكثير إلا في الشتاء .

ب ) الأرض "الغليظة": وهي التي تغلب عليها الحرارة والرطوبة ولا تحتاج من السماد إلا اليسير.

ج ) الأرض "الجبلية" :ويغلب على طبعها البرودة واليبوسة ،ولا يجود فيها نبات إلا بعض الأشجار مثل: اللوز، والتين ، والفستق ، والصنوبر. وهي تحتاج إلى الماء الكثير والسماد الكثير، كما تحتاج إلى متابعة مستمرة من المزارع لمتابعة حاجتها من السماد .

د ) الأرض "الرملة" المعتدلة بين البرودة والحرارة :وهذه يجود فيها من الأشجار التين والرمان ،والتوت، والسفرجل ،والخوخ، وما شابهها . وهي تحتاج إلى السماد الدقيق الملائم لها مثل "زبل الغنم" .

هـ ) الأرض "المدمنة السوداء المحترقة الوجه": وهي التي يغلب عليها الحرارة واليبوسة مع الملوحة ،ويجود فيها الفول، والخردل،. والكزبرة . وهذه الأرض إن جاء الحر عليها وقل الماء مات ما فيها من النبات .

ومع تعدد أنواع التربة والضرورة الملحة لمعرفة أنواعها استخدم اليمنيون عدة طرق في فترة الدراسة للكشف عن التربة الصالحة للزراعة، ودونها الباحثون منهم في مؤلفاتهم، ولعل أشهر من كتب في ذلك هو الملك الأشرف الأول ابن السلطان المظفر (694-696هـ/1295-1297م) في كتابة "مُلَح المَلاَحة في معرفة الفلاحة"  حيث ذكر عدة طرق يمكن من خلالها معرفة التربة الجيدة والرديئة ومنها ما يلي ([45]) :

i ) الاستدلال بالزروع :

فإذا كان زرع الأرض سمينا غليظ الورق والعروق "فالأرض سمينة" ، وإذا كان ذلك الزرع وسطاً ليس بالدقيق ولا بالغليظ "فالأرض وسط" ،وأما إن كان الزرع دقيق القضبان والعروق ضعيف النبت "فالأرض رقيقة" .

ii ) الاستدلال بالسقي أو بماء المطر :

فإذا كانت الأرض متى سقيت أو نزل عليها المطر شربت الماء شربا جيداً ولم يكون فيها زلق فهي جيدة.

iii ) الاستدلال بالذوق أو الشم :

ويكون ذلك عن طريق حفر حفرة قدر ذراع واستخراج عينة من التراب من أسفلها ووضعه في إناء زجاجي ثم يصب عليه ماء مطر ، أو ماء وادٍ  عذب طيب، ثم يحرك تحريكاً جيداً وبعد ذلك يترك حتى يصفى ثم يذاق ذلك الماء ويشم، فإذا كان الماء صالحاً فالأرض صالحة، وإن كان عذباً فالأرض عذبة ، وإن كان منتن الريح فالأرض رديئة وإن كان طيباً فالأرض طيبة.

iiii ) الاستدلال بالحفر والدفن :

وهو أن تحفر حفرة ثم تدفن في ترابها الذي خرج منها، فإن زاد التراب فالأرض جيدة ، وإن نقص التراب فالأرض رقيقة رديئة، وإن لم يزد ولم ينقص فالأرض وسط .

ولما كانت التربة الجيدة مطلبا ضروريا للزراعة وذات تأثير مباشر على الإنتاج الزراعي فقد اهتم المزارعون في فترة الدراسة بتحسينها ومعالجتها والعناية بها عن طريق تسميدها بمختلف أنواع الأزبال ، وقد تطرق الملك الأشرف الأول لذكر الأزبال وأنواعها والفروق بينها وكيفية تحضيرها في كتابه "مُلَح المَلاَحة في معرفة الفلاحة" ([46])، واهتم بذكرها كذلك الملك الأفضل في كتابه "بغية الفلاحين في الأشجار المثمرة والرياحين" ([47]) .

ومما أشارا إليه في هذا الموضوع أن أجود الأزبال هو زبل الحمام ،ووصفه الملك الأفضل بأنه ذو حرارة مفرطة ورطوبة شديدة،وهو "غياث للنبات الذي قد ضعف وتحير من شدة البرد"،وأكدا على أن أزبال الطيور كلها جيدة ما عدا زبل طير الماء وخاصة البط فهو للنبات كالسم([48])  .

ويأتي في الجودة بعد زبل الحمام زبل الخيول والبغال والحمير، وزبلها يستخدم كما هو إذا نقي من التبن أو مما خالطه، وكلما طالت مدة تعفينه قبل استعماله كلما كان أجود وأفضل ([49]) . وبعد هذا يأتي زبل الماعز، ثم زبل الضأن ([50]) . وأما أقل الأزبال جودة فهو زبل البقر ([51]) .

وقد تضاف هذه الأزبال بعضها إلى بعض فتعطي زبلاً جيداً، أو يضاف إلى أي زبل منها ثلاثة أمثاله من التراب فيعطي زبلاً يعد أفضل الأزبال وأشدها موافقة للأرض والماء بشرط أن لا يستعمل إلا بعد عام فإنه إن استعمل قبل هذا تولد منه حيوان يضر بالنبات والشجر ([52]) .

2 – حرث الأرض :

استخدم المزارعون في تعز في فترة الدولة الرسولية بعض الأدوات التقليدية المعروفة في عملية حرث الأرض مثل "المَحَرْ": وهو عبارة عن قطعة خشبية أو حديدية مستطيلة الشكل بها فتحات صغيرة تربط بالحبال إلى الثيران ([53]) ، واستخدموا "المرجفيل" وهو عبارة عن ميزان يبين الأجزاء المرتفعة أو المنخفضة من التربة حتى يتم تسويتها من أجل استواء جريان الماء عليها ([54])، ويبدو أنه خاص في الأراضي ذات المساحة الصغيرة .

وأفادت المصادر الفلاحية اليمنية في فترة الدراسة أن الأرض تحرث لأجل زراعتها أكثر من مرة على حسب نوع المحصول الذي يتوقف عليه عدد مرات الحرث،كما يتوقف ذلك أيضاً على نوعية التربة، فقد تحتاج الأرض إلى الحرث ثلاث مرات أو أربع مرات لزراعة البر أو  الذرة ([55])  .

ويكون الحرث ضعف هذا إذا ما كان المحصول المراد زراعته "الهطف" ([56])، حيث تحرث الأرض من ست إلى سبع مرات بل قد يصل الأمر إلى أن تحرث الأرض عشرين حرثة في حال زراعة الفوة ([57]) ، وقد يستمر الحرث لبعض المحاصيل حتى بعد الإنبات ([58]) .

أما وقت الحرث فيختلف من منطقة إلى أخرى ففي بلاد تعز وما حولها يكون الحرث للمرة الأولى من أجل قلب التربة في (كانون الأول / ديسمبر) و(كانون الثاني / يناير) ويعرف هذا الوقت "بالشصرة"، والحرث فيه أجود ما يكون للأرض حيث تكون الأرض فيه صلبة، ثم تحرث الأرض للمرة الثانية في شهر (شباط/ فبراير) ويسمى هذا الحرث "بالمَقْرُب" ،وبعد ذلك يأتي الحرث الأخير من أجل البذر ويسمى هذا الحرث "بالذري" ويكون في شهري (آذار/مارس) و(نيسان/ابريل) ([59]) . بينما في مناطق أخرى تبدأ عملية الحرث في آخر (أيلول/سبتمبر) ،وتحرث مرة أخرى في (تشرين الأول/ أكتوبر)، ومرة ثالثة في(تشرين الثاني / نوفمبر) ([60]) ، وفي بعض المناطق تحرث الأرض ثلاث مرات في(آذار/ مارس )و(نيسان /إبريل) و(آيار/مايو) ([61]).

وتعتمد عملية الحرث في الأساس على استخدام الثيران في جر آلة الحرث على الأرض، وقد جرت العادة في بلاد تعز وما حولها في فترة الدولة الرسولية أن أجرة الضمد – الثورين المقرونين – المستخدمة في الحرث أيام الشصرة تسعة قراريط من الصباح إلى الظهر، وفي الحرث الثاني في شهر (شباط/فبراير) تكون أجرة الضمد ستة قراريط لأن النهار قصير،  وفي الحرث الثالث الذي  يسمى "الذرى"  في  (أذار/مارس)  و(نيسان/ابريل)  تكون أجرة الضمد إلى الظهر نصف دينار، وإلى العصر ثلاثة أرباع الدينار، وإلى المغرب دينار. ([62])

3 – بذر البذور :

يسبق عملية بذر البذور شق الأرض لدفن البذور فيها، وقد استخدمت لأجل هذا المحافر: وهي عبارة عن آلة حديدية توضع في عود خشبي ، وبعد ما تبذر البذور يتم تسوية التربة على البذور وذلك إما بدوسها بالأرجل أو باستخدام آلة تسمى " الشَّرِيم" أو "المِنْجَل" وهو عبارة عن ممسك خشبي مركب فيه نصل حديدي مقوس وله عدة أنواع ([63]) .

و من الطرق المتبعة في بذر البذور أن يذري البذار بذره أثناء عمل الضمد بالحرث وهو يسير وراءه ،وجرت العادة أن البذار الجيد يستطيع أن يبذر في الأرض الجيدة في اليوم خمسة أزبد تعزي من الحبوب([64]).

 وأما مقدار ما تؤديه الأرض من الغلة فإن ذلك يختلف باختلاف نوعية المحصول ونوعية الأرض وقد أمدنا كتاب نور المعارف ببعض المعلومات عن مقدار ما تؤديه الأرض من الغلة في بلاد تعز كما يبينه الجدول التالي ([65]) :

 

المحصول

نوع الأرض

الكمية المبذورة  بالزبدي التعزي([66])

الكمية المنتجة بالزبدي التعزي

الذرة

الطيبة

10

4000

الوسط

10

1500

الرديئة

10

1000،900،800

البر

الطيبة

10

150

الوسط

10

100

الرديئة

10

30

العَلَس

الطيبة

10

100

الوسط

10

40

الرديئة

10

20

الشعير

في الجبال والحقول

10

100

 

وأما العُجور أو ما يسمى "القَصَب" الناتج عن حصد الذرة فإن الكمية المتحصلة منها تختلف كذلك باختلاف نوعية الأرض، فكل عشرة أزبد في الأرض الجيدة والوسط تنتج تقريباً ثلاثين حملاً ،لأن صاحب الأرض خاصة في الأرض الوسط لا يبذر إلا حبة حبة فإن زاد عن ذلك لم يأت منه شيء فيكون عجوره قليلاً. وأما الأرض الرديئة فلأن المتوقع منها أن لا تنتج محصولاً جيداً فإن صاحبها يحرص على أن يكثر البذر فيها من أجل أن تنتج على الأقل عُجوراً ،فإن كان الموضع يحتمل بذر زبدياً واحداً بذره أربعة أزبد ولهذا ينتج عن العشرة أزبد في الأرض الرديئة تقريباً خمسين حملاً ([67]) .

وأما التِبْن فتختلف الكمية المتحصل منه بين محصول وآخر، وبناءً على طريقة حصاده ، فإن كانت الأرض مزروعة بما مقداره مئة زبدي من العَلَس والشعير فإنه قد ينتج من الإثنين مقدار (شبكة) إن كان الحصد ما جرت به العادة من فوق – أي ليس من ملامسته للأرض – وأما إن حصد من الأرض فإن العَلَس قد يتحصل منه مقدار( شبكتين) تبن، وأما الشعير فيتحصل منه (شبكتين ونصف) تبن . وإن كان المحصول بُرا فيتحصل منه (أربع شباك) تبن إن حصد  من مستوى الأرض، أو (شبكتين) إن حصد من فوق الأرض ([68]) .

وتجدر الإشارة هنا إلى أن أجود أنواع التبن هو تبن الشعير ثم تبن البر، وأقلها جودة تبن العَلَس. والشبكة من تبن الشعير خير من أربعة شباك من تبن العلَس الذي يجب أن يمضي عليه أربعين يوماً في "الجُرْن" حتى ينتفع به، وإذا لم يمض هذه المدة فإنه مضر فأي دابة أكلت منه تصاب بالمرض ([69]) .

4 – حصد الزروع :

استخدم الحصادون بعض الأدوات التي تعينهم في عملهم مثل "المِنْجَل" وهو خاص في قطع السنابل، كما استخدموا "المَحَافر" لقلع بعض المحاصيل ذات العروق الثابتة جذورها في الأرض مثل الزنجبيل والهُِرْد ([70])  . كما استخدموا "الآجَاب" لنقل السنابل من الحقل إلى "الجُرْن" ،واستخدموا "الحَصِيرة " لفرش الجُرْن عند ذري الحبوب في الريح لتسقط عليها ([71])  .

وللحُصَّاد أجرة إما باليومية و ليست مربوطة بالكمية ،أو تكون مقاطعة على الحقل على حسب ما يتفق عليه المزارع والحُصَّاد ،وإن كانت باليومية فإن أجرة الحُصَّاد في حال توفرهم "درهم واحد" في النهار، أو درهم و"جايز" ـ عملة أقل من الفلس ـ في حال عدم توفرهم ، وغالباً ما يأخذ الحُصَّاد بدل الجايز "عشرة سُبُول" ومقدارها في الأعمال التعزية "نصف زبدي تعزي" ([72]) .

ويستطيع الحَصَّاد الجيد أن يحصد في النهار في الأعمال التعزية ثلاث سُلَف ـ جوالق ـ ومقدار السليف الواحد عشرون زبدياً ([73]) .

ولابد للحُصَّاد من "سائق" يحثهم على السرعة في العمل من خلال قيامه بترديد بعض الأغاني التي تزيد من حماستهم في العمل وحتى يطرد عنهم التعب والملل وله مثل أجرتهم([74]) .

ولأن الكثير من العاملين في العملية الزراعية أجرتهم تعطى من الغلة فقد كانت الحاجة ضرورية إلى كيلها ، ولهذا وجد من يقوم بهذه العملية مقابل أجرة مقدارها نصف زبدي لكل مائة زبدي ، ولما تنقل الحبوب إلى الجرن تصبح بحاجة إلى الحراسة ويقوم بهذه العملية التي تسمى "الشَّرْحَة" "شارح" أو "شُرَّاح" مقابل أجرة مقدارها زبدي واحد لكل مائة زبدي ([75]) .

وبعد أن تنقل الحبوب إلى الجرن يأتي دور إخراجها من سنابلها عن طريق خبط السنابل، وتسمى هذه العملية " الخبيط" وتكون بمخابط من الخشب طويلة ومعقوفة الأطراف قليلاً ليقبض عليها الشخص بيديه ويهوي بها ضربة وراء أخرى على السنابل المطروحة في الجرن وتكون أجرة من يقوم بهذا العمل خمسة أزبد عن كل مائة زبدي ([76]) .

وتعقب ذلك عملية تسمى "الدَّوامة" والقائم بها يُسمى " المُدَوِّم" وهو الشخص الذي يقوم باستخدام مكنسة مصنوعة من الحشائش تسمى "مُصْول" لإزالة وإبعاد قشور وبقايا عيدان السنابل من موضع تساقط الحب أثناء ذريه في الريح وهذا مقابل أجرة مقدارها زبدي وربع لكل مائة زبدي([77]).

وجرت العادة أن تحفظ الحبوب في مدافن محفورة في الصخور الصماء،وقد تأجر هذه المدافن مقابل زبديين ونصف من الحبوب عن كل مائة زبدي في تعز([78]). وحين تنقل الحبوب من "الجُرْن" إما إلى  المدافن أو إلى السوق فإنها تحمل في وعاء يصنع من سعف النخل يسمى "القُوصَرة" والجمع قواصر ([79]) . 

 

رابعا: طرق الري :

اعتمد اليمنيون في ري مزارعهم على أكثر من طريقة حسب ما تهيئه لهم الظروف الجغرافية والمناخية، ولما تحدث ابن رستة عن اليمن قال: "وضياعهم أجل ضياع … وهي على ثلاثة أصناف : صنف منها أعذاء، وصنف منها على العيون، وصنف على الآبار يستقي منها بالإبل والبقر، وصنف وهي أيسرها وأكثرها قيمة على ماء السدود" ([80]) .

ولما كانت مياه الأمطار مما اعتمد عليه اليمنيون في ري مزارعهم بشكل كبير فقد اهتموا اهتماماً بالغاً في معرفة مواسم هذه الأمطار، وحرصوا على تدوينها في المرشدات الفلاحية حتى يغتنم المزارعون أوقاتها ويستعدوا لها ولا يفوتوا فرصتها ([81]) .

وقد استفاد اليمنيون من مياه الأمطار واستغلوها في معظم زراعتهم حتى ولو  لم يكن نزولها في وقت زراعة البذور وإنما في تهيئة التربة للزراعة وإروائها بمياه الأمطار حتى إذا ما جاء وقت البذر بذروا بذورهم. وهذا النوع من الزراعة هو ما يسمى "بالأعقار" وهو ما عبر عنه الهمداني بقوله: "ومن عجائب اليمن أن أكثر زروعها أعقاراً" ([82]). وقد أشار الملك الأشرف إلى الكثير من المحاصيل الزراعية في اليمن التي تعتمد على هذا النوع من الري ([83]). 

 

 وكان الاعتماد على مياه السيول من أهم طرق الري في بلاد اليمن، وكان لهذا نظام دقيق ومحكم قائم على أساس العدل بين الأراضي الزراعية الواقعة على الوادي الواحد، حيث تسقى المزارع الأعلى لمجرى السيل فالأعلى بنسب وحصص محددة ومعروفة . وكان هذا النظام سائداً في اليمن منذ وقت قديم حيث أشار إليه الهمداني وأكد على تقيد المزارعين فيه بأن" يشرب الأول فالأول، ولا يؤثر فيه سلطان على يتيم ولا ذمي" ([84]) . وفي فترة هذه الدراسة كانت الأوامر الصادرة من الديوان إلى مشدي الجهات تؤكد على ضرورة التقيد بهذا النظام ([85]) .

 

ولأن هذا النظام في الأساس يعتمد على بناء العقوم والسدود في الأودية للتحكم في تصريف المياه وتوزيعها بين المزارع فقد كانت الدولة الرسولية تؤكد على مشدي الجهات ضرورة عمارة العقوم قبل موسم الأمطار "حتى لا يأتي وقت السيول إلا وقد صارت العقوم ونبت عليها الشجر فتقوا على لزوم الماء عند اندفاعه" ،وتكفلت الدولة ببناء بعض العقوم  وفي بعض الجهات  يكلف المزارعون بعمارتها ويكتب في ذلك وثيقة باللهجة العامية بين المشدين ومشائخ البلاد المعنية يؤكد فيها على ضرورة إنجاز العمل قبل موسم الأمطار وضرورة معاقبة المقصر و يقرض المزارعين لبنائها كل على قدر سؤاله على أن يتم السداد وقت الثمر ([86]) .

  واعتمدت بعض المزارع على الري من الغُيْول :وهي عبارة عن عيون أو ينابيع تمتلئ بالمياه التي تختزنها التربة في موسم سقوط الأمطار ،ويقوم المزارعون بالاشتراك ببناء خزان من الحجر بالقرب من العين لكي تجتمع فيها المياه الخارجة منها ([87]) .  وتمتد من هذا الخزان قناة رئيسة تنقل المياه إلى الأراضي الزراعية عن طريق شبكة من القنوات الفرعية، وتعد القناة الرئيسة ملكاً عاماً لجميع المزارعين ،أما القنوات الفرعية فهي ملك لأصحاب الأراضي، وإذا ما كانت هناك أرض بعيدة عن هذه القنوات فإن صاحبها يسقيها عن طريق الأراضي القريبة من القنوات إما باستئجار القنوات الفرعية أو بشرائها إن لم يسمح له بذلك حسب العرف والاتفاق ([88]) . ويشرف على توزيع المياه بين المزارعين مشائخ يقال لهم "شيوخ العبر" من المزارعين الثقات ذوي الخبرة في الشؤون الزراعية ونظم الري وتوزيع الحصص ،ويكون توزيعها بين المزارعين على حسب حيازة كل واحد منهم من الأراضي الزراعية التي يستغلها ([89]) .

كما قام المزارعون بالبحث عن الماء في جوف الأرض فحفروا الآبار واستخرجوا منها المياه  للشرب ولسقي الدواب والمزارع، واستخدموا في استخراجها أنواعا متعددة من الدلاء المصنعة محليا ([90]) .

 

ولما كان حفر الآبار مجهداً ومكلفا فإن على من يريد أن يحفر بئراً أن يتأكد قبل ذلك من وجود الماء من عدمه أو قربه أو بعده في الموضع الذي يريد الحفر فيه وفي فترة هذه الدراسة كان لليمنيين طرقهم الخاصة في الكشف عن ذلك ،منها أن يؤخذ حجرٌ قدر بيضة ويلف عليه صوف أبيض مغسول نقي على شكل كرة، ثم يطلى هذا الصوف من أحد جوانبه بشمع مذاب، وتلصق هذه الكرة بداخل قدر من النحاس في أسفله بعد أن يكون هذا القدر قد دهن داخله بالشحم ، ثم تحفر حفرة بعمق ثلاثة أذرع أو أربعة وبعد غروب الشمس يكب هذا القدر في الحفرة بحيث تكون فتحته إلى أسفل والكرة التي من القماش معلقة فيه من الداخل، ثم يدفن عليه التراب قدر ذراع أو زيادة ،وقبل طلوع الشمس يخرج القدر من الحفرة ، فإن كان القدر مليئا بقطر الماء الكثيف المتقارب من بعضه والصوفة ممتلئة ماءاً فهذا دليل قرب الماء، وإن كان قطر الماء متفرقاً والصوفة ماؤها وسطاً فهذا دليل على أن الماء ليس بالقريب ولا بالبعيد ، وأما إن كان القطر متباعداً والماء في الصوفة قليلا فإن الماء بعيد، وإن لم يوجد شيء من القطر فليس هناك ماء . ([91]) 

 

خامسا : طرق استغلال الأراضي الزراعية:

قد لا يجد بعض أصحاب الأراضي الزراعية في نفسه القدرة على القيام بكامل أعمال الفلاحة التي تحتاجها أرضه، إما لعدم قدرته المادية أو لعدم توفر الوقت لديه، مما يضطره إلى الاستعانة بآخرين إما باستئجارهم أو إشراكهم معه في العمل أو بتأجير الأرض أو بيعها. وفي ما يلي أهم الطرق المعتادة والمتبعة في استغلال الأراضي الزراعية في تعز في فترة الدولة الرسولية: 

1 – الإجارة :

من الطرق التي كانت تستغل بها الأراضي الزراعية أن يقوم صاحب الأرض باستئجار أجير يقوم بخدمة أرضه بثيران يوفرها له، و يسمى هذا الأجير في جهات تعز "بتول"،ويقال له في التهائم "المرابع"، ومقدار أجرته في تعز ونواحيها كيلة في كل شهر مقدارها على حسب نوع المحصول، فإن كانت الأرض مزروعة ذرة بيضاء أو شريجي كانت الكيلة له خمسة عشر زبدياً ، وإن كانت حمراء كانت عشرين زبدياً. وله نصيب من الغلة بعد نزع الزكاة والبذور وحق الحصادين على حسب جودة الأرض ورداءتها، فإن كانت الأرض جيدة فله سهم من عشرين سهماً،  وأما الأرض المتوسطة فله منها سهم من خمسة عشر سهماً. ([92])

ولعل الدافع لهذه الطريقة في استغلال الأرض هو انشغال صاحب الأرض عن العمل في أرضه كالفقهاء مثلاً الذين قد يكون جل وقتهم في طلب العلم ونشره ([93]) . كما يبدو أن هذه الطريقة يلجأ إليها أصحاب الممتلكات الكبيرة والتي يحتاج العمل فيها إلى وقت وجهد .

2 – الشراكة :

وهي طريقة أخرى من طرق استغلال الأراضي الزراعية، يبدو أنه يلجأ إليها أصحاب المزارع الذين لا يمتلكون ثيرانا لحراثة أراضيهم . فهؤلاء يستعينون بأشخاص آخرين يقومون بالحراثة على ثيرانهم وهم الذين يسمون الشركاء ،فإن كانت الأرض مزروعة حبوبا فليس على هذا الشريك سوى توفير الثيران فقط  ،وله نصيب من الغلة بعد إخراج الزكاة والبذور  وحق الحصادين يختلف من منطقة إلى أخرى ومن أرض زراعية إلى أخرى على حسب الجودة والرداءة ،ففي "الشَّعْبَانية" ([94])  إذا كانت الأرض جيدة كان للشريك الربع من الغلة، وفي "القُصَيْبَة" ([95])  له الخمس، وفي "ذَخِر" ([96])  و"جَبَأ" ([97])  له في بعض المواضع الخمس وأخرى له فيها السدس ،وليس له كيلة كتلك التي للأجير وإنما له نصيب من العجور يحدد مقداره بالاتفاق بين الشريك وصاحب   الأرض. ([98]) 

ويجب على الشريك أن يتكفل بغداء الحُصَّاد ووكيل صاحب الأرض إن كان له وكيل، وقد يكون الغداء ذبيحة يحضر معها الثريد أو العصيد والسمن وهو عُرف جرى الاصطلاح عليه طلباً للبركة في الغلة، ويعوض عن ذلك ملء الآنية التي يحضر فيها الغداء "سبولاً" ،وله أيضاً "العَرَصَة" وهي ما يتبقى من الحبوب على أرض "الجرن" بعد كيلها وتعبئتها([99])   .

أما الشراكة في البساتين فإن كانت عنباً فإن للشريك الخمس من قيمة الثمر بعد أن يخرج منها الزكاة وما يحتاجه البستان من أعمال التقوية والتي تدفع قيمتها للشريك ويقوم هو بأعمالها والإشراف عليها. ([100])  ولعل المقصود بأعمال التقوية عمارة ما تهدم من جدران البستان، وإصلاح سواقي الماء، وتقليم الأشجار، وعمل السماد وما يحتاجه البستان. ([101]) 

3 – الضمان أو المزارعة:

وهو أن يقوم شخص ما بتسلم أرض شخص آخر على أن يضمن له مقداراً معيناً من الحبوب مقابل استغلاله للأرض، ويحدد هذا المقدار بناءً على ثمن الأرض وجودتها وطريقة سقيها،  فإن كانت الأرض تعتمد على السقي وهي من الأراضي الجيدة فالمشتراة بمائة دينار يكون ضمانها مائتي زبدي من الذرة البيضاء أو الحمراء ،وإن كانت مشتراة بمائة دينار وهي من الأراضي الوسط فضمانها مائة زبدي ذرة بيضاء ، وأراضي الشَّعْبَانية المشتراة بثلاثمائة دينار يكون ضمانها بمائتي زبدي ذرة . ([102])

وإن كانت الأرض تعتمد على مياه الأمطار فالجيدة المشتراة بمائة دينار ضمانها عشرة أزبد حبوب ،والمشتراة بألف دينار ضمانها يكون بمائة زبدي حبوب. ([103])

وقد جرت العادة أن بساتين الخضروات لا تؤجر ولا فيها شراكة وإنما فقط "تضمن مراضاة"، فإن كانت الأرض جيدة وسبق أن زرعت ذرة وفي وقتها كانت تنتج مائة زبدي فإن مقدار "الضمان خمسين" ولعله زبدي من الخضروات، وأما إن كانت الأرض غير جيدة فمقدار الضمان "خمسة وعشرون" ولعله زبدي أيضاً من الخضروات ([104]) .

وتجدر الإشارة هنا إلى أن الضمان المراد هنا هو المزارعة وهو غير الضمان الذي يكون بمعنى الالتزام الخاص بجباية الضريبة، وهذا ما التبس على أحد الباحثين فألحق بعض القوانين الخاصة بضمان الالتزام بضمان المزارعة ([105]) .

 

4 – بيع الأراضي الزراعية :

ورد في كتاب نور المعارف أمثلة على أثمان بعض الأراضي الزراعية في تعز تراوحت بين (100-300) دينار ،مما يشير إلى ارتفاع الأراضي هناك ووجود عمليات بيع وشراء للأراضي الزراعية ([106]) .

وقد تتم عمليات البيع والشراء للأراضي الزراعية وهي مزروعة ،وفي هذه الحالة في بعض المناطق كالشُّوافي([107]) يتقاسم البائع والمشتري الغلة ودفع الضريبة الواجبة على الأرض بالنصف ،وعلى المشتري ما تحتاجه الأرض من الدَّمَال، بينما في مناطق أخرى يتقاسم البائع والمشتري الغلة وتوفير ما تحتاجه الأرض من الدَّمَال ،ويكون دفع الضريبة المقررة على الأرض من قبل المشتري لوحده ([108]) .

5 – القبالة :

وهي خاصة بالنخل بحيث يتسلم المزارع أرض النخل من الدولة أو غيرها مقابل مبلغ من المال يؤديه سنوياً سواء غلت الأرض أم لم تغل. وليس المقصود المعنى المعروف للقبالة والمرتبط بالمجال الجبائي والمتمثل في تعهد شخص بتحصيل الخراج عن منطقة أو سوق معينة وإنما هي من أشكال الاستغلال الزراعي ([109]) .

ويبدو أنها خاصة في أملاك السلاطين الكبيرة، ولعل فيها نوع من الإكراه أو الغرر أو ما إلى ذلك حيث أورد ابن المجاور بيتين من الشعر لأحد الشعراء يبين فيهما مساوئ هذا النوع من الاستغلال الزراعي يقول فيهما ([110]) :

من عرف النخل والقبالة            أمسى وفي قلبه ذبالة

          وعاش فيه معاش سـوء            وناله الدين لا محالـة

وأشار الخزرجي إلى أن القبالة المذكورة ما هي إلا من البدع التي ابتدعها بعض النواب في الدولة وأن الملك الأشرف الثاني (778-803هـ/1377-1401م) ألغى هذا النظام سنة (783هـ/1382م) وهو من حسناته ([111])  .

سادسا: أهم المحاصيل الزراعية

1/ الحبوب:

- الذرة: وهي نبات عشبي حولي زراعي من فصيلة النجليات، يزرع في المناطق الممتدة بين خطي عرض (40ْ) شمالاً وجنوبًا ،حيث يحتاج إلى درجات حرارة لا تقل عن (10ْ) وهو الحد الأدنى للإنبات([112]).

وتعد الذرة من أهم الحبوب التي عني اليمنيون بزراعتها سيما وهي غالب قوتهم([113])،وانتشرت زراعتها في معظم أقاليم اليمن، فحينما سئل أحد رجال اليمن عن بلاده كما ورد عند ياقوت الحموي قال "وأما جبالها فكروم وورس، وسهولها بُرٍ وشعير وذرة"([114]). وأشار الملك الأفضل الرسولي إلى أن الذرة أغلب زراعة بلاد اليمن في تهامة والجبال([115]).

ويزع في تعز من الذرة أنواع متعددة من أهمها: الشٌّرَيْجِي ([116]) والحمراء والجُعيدي، وفي الغالب تزرع في الخامس عشر من آذار(مارس) وتحتاج من بذرها حتى حصدها مدة تتراوح بين أربعة أشهر وتسعة أشهر نظرًا لارتفاع درجات الحرارة التي يحتاجها هذا المحصول ([117]).

وأما طريقة زراعة الذرة فتحرث لها الأرض في أيام الشتاء ثلاث مرات اثلاماً  مستقيمة مستوية متوازية، ويوضع عليها السماد ،وحين تكون الأرض متوسطة بين الرطوبة والجفاف ـ وهو أجود أوقات البذر ـ ينثر حب الذرة رميًا باليد إلى قعر الثلم على ثلاث إلى خمس حبات على إثر المحراث، وبعد كل خطوة يغطى بالتراب، وبعد مضي أربعين يومًا يحرث التراب الذي بين الأثلام ـ الذي هو في الأصل التراب الذي برز أثناء الحرث الأول ـ حتى يكون موضع البذر الذي بدأ في الظهور بارزا من الأرض ،وتسمى هذه الطريقة "الكَحَيف"([118]).

وبعد هذه العملية بشهر أو أقل يقوم المزارع بتنقية الذرة من النباتات التي نبتت حولها وهي ليست منها حتى لا تفسدها وتسمى هذه العملية "الخلفة"، لأنها حرث مختلف ليس كحرث الأثلام و الكحيف. وبعد عشرين يوما أو شهر تحرث الأثلام التي كانت أولاً فيها الزرع كعمل "الكحيف" حرثًا مستقيمًا غير معوج حتى يعاد الزرع إلى أزبار الأثلام، وبعد ذلك يجتهد المزارع في مراقبة زرعه كلما أصفرت منه ورقة نقاه منها. ([119])

ويبقى الزرع حتى تكبر السنابل ويظهر الحب ولا تبقى فيه رطوبة ويحصد بقطع السنابل من مفاصلها "بالمناجل" وتجمع إلى البيدر "الجرن" وتداس بالبقر والحجر حتى يخرج الحب منها . ([120])

وإن أراد المزارع أن يبقى شيئًا من المحصول كبذر للمرة القادمة فعليه أن يختار من السنابل أكثرها حبًا وأجودها ويجعلها في الشمس حتى تجف ثم يخبطها بمخابط من العيدان، ثم ينقي الحب ويحفظه في مكان جيد نقي الهواء لا رطوبة فيه ولا حر حتى لا يسوس إلى أن يحول عليه الحول ([121]).

الضريبة على الذرة:

كانت الدولة الرسولية تفرض ضرائب محددة على المحاصيل الزراعية والتي من ضمنها الذرة ،وتسمى هذه الضريبة " مكلفة الغلة"، وتكون نقدًا وعينًا أو بأحدهما دون الآخر، ويتم تقديرها وتحديد وقت استخراجها من قبل المساحين بما يتناسب مع موسم الزراعة  والحصاد ويكون استخراجها في تعز في الغالب في أيلول(سبتمبر) ([122]).

 

-الشعير: وهو من المحاصيل المهمة حيث يعد طعامًا للإنسان وعلفًا للحيوانات، ولقدرته على التأقلم مع ظروف الطبيعة القاسية يكثر نموه في السهول الساحلية والسفوح الغربية والأحواض والأودية الجبلية ([123]).

وهو صنفان :صنف بدون قشور يسمى "السَّلب" والعامة تسمية "الحبيب" وهو قريب الشبه بالبر ،وصنف له قشور وهو المشهور بين المزارعين ،وتبداء زراعته من نصف حزيران(يونيو) إلى أول تموز(يوليو)، ويحصد بعد ثلاثة شهور  ونصف ([124]). وذكر ياقوت الحموي أن أهل اليمن يحصدون الشعير بعد شهرين في بعض المواضع ([125])، واستبعد هذا بعض الباحثين ([126]).

-العَلَس:قال عنه ابن رستة أنه شبيه بالحنطة إلا أنه أدق منها وعليه قشرتان أحدهما: قشرة السنبلة ،والأخرى قشرة مقاربة لقشرة الأرز، فيقشر من قشرته ويطحن ويخبز ([127]). ووصفه السلطان المظفر  بأنه صنفان :صنف يوجد فيه حبة واحدة، والآخر فيه حبتان، والخبز المعمول منه أقل غذاء من خبز الحنطة ([128]).

وأشار السلطان الأشرف إلى أنه نوعان :أبيض قشرته بيضاء وحبه أحمر قريبًا من البر الوسني، وأحمر قشرته حمراء وحبه يميل إلى البياض ،وله حب ينبت في غلف في كل غلف حبتان أو ثلاث حبات. ([129]) واعتبره الملك الأفضل صنف من أصناف البر وسماه بـ"نُصُول"([130]).بينما عده ابن بطوطة صنف من أصناف الشعير يعرف "بالسَّلْت" ([131]). وكل هذا إنما يدل على التشابه الكبير بين العَلَس والشعير والبر.

ولتعدد أصناف العَلَس اختلفت أوقات زراعته حيث يزرع العَلَس الأبيض في أول تموز(يونيو)، ويحصد بعد ثلاثة شهور في الأودية ، أما العَلَس الأحمر فيزرع على مياه الأمطار أو الغيول في أول كانون الثاني(يناير)، ويحصد بعد ثلاثة شهور ونصف أو أربعة شهور. ([132])

والخبز الذي يعمل من العَلَس أمتن من خبز البر ويشبه خبز البر الوسني إلا أن الوسني أفضل وأجود منه ([133]).

-البر: وهو عدة أصناف منه :

 1-البر العربي :وهو أبيض رقيق الحب تنتشر زراعته في المناطق الباردة من أول حزيران(يونيو) ويحصد بعد أربعة أشهر([134]).

           2 - نوع نادر يزرع في بلاد صَبِر([135])على أول مطر الربيع، و على ما اختزلته التربة من رطوبة خلال موسم الأمطار ويطلق على هذا النوع "العقر" وهو أضعف أصناف البر. ([136])

4-البر "الهلب": وهو حب أبيض قصير ليس على سنابله شيء مما على أصناف البر الأخرى من "السفأ"، ويزرع في نفس مناطق زراعة البر العربي في نصف حزيران(يونيو)، ويحصد بعد ثلاثة شهور ونصف. ([137])

5-البر الحبشي: وحبه متوسط بين الطول والقصر والبياض والحمرة ،وهو أقل جودة من البر العربي الذي يزرع قبل مطر الربيع وأفضل من البر العربي الذي يزرع على مطر الربيع ،وموسم زراعته يبدأ من حزيران(يونيو) إلى أول تموز(أغسطس). ([138])

6-البور الوسني: وهو أفضل أصناف البر في اليمن، وحبه أحمر غليظ مذنب ورزين، يزرع في تعز في نصف تشرين الأول(أكتوبر) إلى نصف تشرين الثاني(نوفمبر) اعتمادًا على مياه العيون وهو أفضل أنواع البر الوسني، ومنه ما يزرع اعتمادًا على مياه الغيول من أول فصل الشتاء في كانون الأول(ديسمبر) إلى كانون الثاني(يناير) ويسمى "القياض"([139]).

ويتخذ من البر "الفريك" قبل نضجه على ثلاثة شهور ،حيث يضم وقت اصفراره ويربط حزم صغيرة وتعرض السنابل للنيران وتقلب حتى تنضج ثم تفرط الحبوب وتجفف وتدق وتغربل ([140]).

-العَدَس: وهو أصناف : منه الكبير يزرع وقت زراعة البر الوسني، والوسط يزرع وقت زراعة الشعير، والصغير يزرع في آخر وقت زراعة الشعير ([141]).ويقلع باليد بعد ثلاثة شهور ([142]). و أجوده أسرعه نضجًا ([143]).

-الأُرز: ذكر ابن المجاور أن بعض مزارعي وادي فِشَال زرعوا الأرز سنة (624هـ/ 1227م) فلما "أحصد قلعه القوم من الأصول"([144]) مما يشير إلى جهل هؤلاء بزراعة الأرز وإلى المحاولات الأولى لزراعته على الأقل في وادي فِشَال، ويبدو أن هذه المحاولات استمرت تحت التجربة إلى زمن الملك المجاهد (721-764هـ/ 1321-1363م) ([145]) الذي قام بتجربة زراعة الأرز في بعض بساتينه في تعز، وقد نجحت هذه التجربة وأنتجت محصولاً طيبًا، مما شجع على تكرار التجربة في السنة التالية باستعمال بذور أخذت من المحصول الأول، فلما رأى الناس هذه النتائج الناجحة قاموا بزراعته وتحصلوا على نتائج مرضية ([146])، ولما تولى السلطة الملك  الأشرف إسماعيل (778-803هـ/ 1377-1401م) أصدر أوامره بزراعة الأرز في وادي زبيد سنة (791هـ/ 1390م)([147]) ، إلا أن هذا الأمر على ما يبدو لم ينفذ إلا في سنة (801هـ/ 1399م) وكان أول من بدأ به السلطان الأشرف إسماعيل نفسه حيث زرعه في الأملاك السلطانية ،فأنتج نتاجًا طيبًا صدر إلى زبيد على ثلاث دفعات: الدفعة الأولى بمائة وثمانين حملاً،والثانية قريبًا منها، والثالثة أقل منهما بكثير ([148]).

وذكر الملك الأشرف (694-696هـ/ 1295-1297م) في كتابه مُلَح المَلاَحة تفصيلات دقيقة جدًا عن زراعة الأزر حيث ذكر أنه يزرع في العاشر من نيسان ووصف طريقة حرث الأرض قبل زرعه وطريقة حصاده والفترة التي يمضيها قبل أن يحصد. ([149])وأكد العُمري (ت: 749هـ/ 1349م) وهو يتحدث عن اليمن في القرن الثامن الهجري على أن الأرز يعد من أكثر الحبوب انتشارا في اليمن.([150])

بينما كتاب "نور المعارف" وكتاب"ارتفاع الدولة المؤيدية" وهما المصدران اللذان اهتما اهتمامًا دقيقًا بالإنتاج الزراعي والنظام الضريبي في الدولة الرسولية إلى عهد الملك المؤيد (696-721هـ / 1297-1321م) لا نجد فيهما ذكرا لزراعة الأرز في اليمن ولا ذكرا  لضريبة تؤخذ عليه، وهذا مما يؤكد ما أشارت إليه بعض المصادر من أن زراعة الأرز في اليمن ظلت تحت التجربة إلى حدود سنة (801هـ/ 1399م) ،وأن ما ذكره العُمري ما هو إلا إشارة إلى توفر الأرز في اليمن عن طريق استيراده لا  زراعته، حيث أشار كتاب نور المعارف إلى الأرز ضمن واردات اليمن في عهد السلطان المظفر ،([151]) كما أشار ابن بطوطة إلى أن أهل ظفار "أكثر طعامهم الأرز وهم يجلبونه من بلاد الهند"([152])، وأما وصف الملك الأشرف لزراعة الأرز فلا يعني بالضرورة أنه يقصد زراعته في اليمن سيما وأنه لم يحدد أماكن زراعته على غير عادته في الحديث عن المحاصيل الأخرى.

-الدُخْن:يزرع على مياه الأودية والغيول في أول حزيران(يونيو) ويحصد بعد أربعة أشهر. ([153]).

-السمسم "الجُلْجُلان": يقول عنه السلطان المظفر "هو الشيرج وهو أكثر البذور دهنًا"([154])، وهو نبات حولي تؤكل  بذوره ويستخرج منها دهن السمسم بعد عصرها([155]).

وهو صنفان: بلدي حبه أبيض وهو الأجود والأطيب دهنًا وأكلاً، وصيني حبه أسود فيه مرارة، ودهنه غير صافٍ وهو أقل ثمنًا من البلدي([156]).

وتبدأ زراعته في أول تشرين الأول(أكتوبر)،([157]) وقيل بل في عشرين تشرين الأول(أكتوبر) إلى عشرين تشرين الثاني(نوفمبر)، ويقلع نتفًا باليد بعد ثلاثة شهور وعشرة أيام ، أو بعد أربعة شهور ونصف أو خمسة شهور في المناطق الباردة ([158]).

ويعتبر السمسم من المحاصيل النباتية المهمة في اليمن في فترة الدراسة، فقد استخدم دهنه في مجالات عديدة فإلى جانب الغذاء يدخل في صناعة الصابون والاستخدامات الطبية،([159])ولهذا انتشرت المعاصر لاستخراج زيته في العديد من المدن اليمنية ([160]).

وكانت الدولة الرسولية تجبي منه ضريبة تقدر في بعض المناطق في كانون الثاني(يناير) وتستخرج في الوقت نفسه ([161]).

                     -اللٌّوبيا أو الدَجر: وهي صنفان :حمراء وبيضاء، و تزرع في الجبال في نيسان(أبريل) ، وفي التهائم في السادس عشر من أيلول(سبتمبر)([162]).

وقد أشار أحد الباحثين إلى أن اللُّوبيا لا تزرع في الغالب في بلاد اليمن إلا في حقول زراعة الذرة والدخن ، ونادرًا ما تزرع منفردة لأنها تغل غلة كثيفة بحاجة إلى جهد كبير لجمع محصولها ([163]).

وكانت الدولة الرسولية تفرض عليها ضريبة بلغ مقدارها في زبيد (1449) دينارًا ،وفي أبْيَن (277) مدًا ([164]).

-الهَرْطَمان "الكشد":ويقال له القَرْطَمان أو الخَرْطال وهو شبيه بالشعير ،وله ثمر في غُلُف مقسومة بقسمين،([165])ويزرع ما بين الذرة في شهر نيسان(ابريل) ،أو على السواقي في البساتين، ويثمر بعد ثلاثة شهور.([166])

         -الحلبة: قال عنها ابن المجاور بأنها من ضمن المأكولات عند أهل ذَمَار التي لا تنقطع من موائدهم في الصيف كان أو في الشتاء عند "الضعيف والقوي"([167])، وتزرع في الأماكن الباردة في شهر تموز(يونيو)، ومنها ما يزرع في تشرين الثاني(نوفمبر) وفي أول كانون الأول(أكتوبر) ، وقيل بل تزرع على مدار السنة وتقلع بعد ثلاثة شهور.([168])

-الباقلاء : تزرع في المواضع الباردة من البلاد الجبلية ولا تزرع في التهائم ،وأفضل أماكن زراعتها في المناطق قليلة الطل في نيسان(أبريل) وأواخر أيلول(سبتمبر)، وتحصد بعد سبعة شهور ،وقد يتأخر حصادها سنة كاملة إذا زرعت على السواقي في البلاد الحارة ويأتي ثمرها قليلاً، وقد تؤكل وهي خضرا لم يحن حصادها بعد أن تغلى في الماء على النار ([169]).

-العَتَر:شبيه بالفول وهو ما يعرف بالبزيلاء ([170]) ويزرع في أول شهر تموز(يوليو)، ويثمر على شهرين ونصف أو ثلاثة شهور،([171]) وأول وجود للعتر الأخضر في  8/ أيلول(سبتمبر).([172])

-الحلف:من الحبوب التي تزرع في الأماكن الباردة في مزارع البر في شهر تموز(يوليو)، ويقلع بعد ثلاثة شهور ([173]).

-الخَرْدَل: من الحبوب التي تزرع في الأماكن الباردة في مزارع البر في شهر تموز(يوليو)، ويقلع بعد ثلاثة شهور، وقد يزرع على السواقي في أول كانون الأول(ديسمبر) ويقلع بعد أربعة شهور([174]).وحبوبه بيضاء أو صفراء وهي أجوده ،ومنه نوع بري يسمى "خَرْشاء".([175]) وتعصر حبوبه لاستخراج زيت الخردل الذي يدخل في الطبخ وبعض الاستخدامات الطبية. ([176])

-الكَتَّان: وهو "المُوْمَة" ويزرع في الأماكن الباردة في حزيران(يونيو) وتموز(يوليو)، ويحصد في الغالب بعد أربعة شهور. ([177])وتكمن أهميته فيما يستخرج من سيقانه من الألياف التي تدخل في الصناعات النسيجية، كما يستخرج من بذوره زيت يستخدم في العديد من الصناعات مثل الصابون والأغراض الطبية ([178]).

-القُّرْطُم: قال السلطان المظفر هو "حب العصفُر، أبيض الخارج، ولبه أسمر دسم، أجوده الحديث الرزين"([179]). ويزرع في البلاد المعتدلة على المطر في شهر نيسان(ابريل)([180])، ويزهر بعد ستة أشهر، ويقطف منه زهر العصفُر، وإذا مضى عليه ثمانية أشهر جني منه الحب الذي يقال له "حب القُّرْطُم"، و يستخرج من هذا الحب زيت يستعمل في الصناعات الغذائية وصناعة الصابون وبعض التركيبات الطبية([181]).

2/ الفواكه والخضروات والأشجار المثمرة :

-الموز:قال ابن رسته عن اليمن: "والموز عندهم كثير في كل موضع يدرك الموز عندهم في كل أربعين يومًا يقطع ثمره ولا ينقطع القطاف عنهم أبداً"([182])، ورغم أن أحد الباحثين يرى أن في هذا شيء من المبالغة، ([183]) إلا أن الملك الأفضل أكد ذلك حين أشار إلى أن الموز يزرع في اليمن في كل فصول السنة ولا ينقطع في أي فصل من فصولها ([184]). واشتهرت تعز بزراعته([185]).  

وبيعت المائة حبة منه في فترة الدراسة في زبيد بنصف دينار ([186])، وفي عهد الملك الأفضل كانت الأربعمائة حبة موز تباع في ظفار بدرهم ([187]).

-السفرجل: من الفواكه التي اشتهرت بها اليمن ([188]) خاصة في صنعاء ([189])، وتعز ([190]) ويزرع في أيلول(سبتمبر) وكانون الثاني(يناير)، ويثمر على ثلاث أو أربع سنوات ([191])، وآخر وجوده في 11/أيلول(سبتمبر)([192]).

وفي فترة الدراسة تراوح سعر الجنب منه ـ ما مقداره مئتي حبةـ بين(7ـ6) دنانير. ([193])

-الرمان: انتشرت زراعته في تعز ([194])،وهو أصناف متعددة منه الحلو والحامض والمليِّسىّ والممزوج ([195]) ،وفي فترة الدراسة يبدو أن أسماء هذه الأصناف قد تغيرت إلى "الماوي، والمليِّسيّ، والصنعاني، والبلدي"([196]) .وموسم غرسه شهر شباط(فبراير)، ويثمر بعد سنتين أو ثلاث سنوات، ([197]) ويقطع في 26/تشرين الأول(اكتوبر) ([198]).

وفي فترة الدراسة تراوح سعر الجنب منه ـ 120 حبة ـ بين (10ـ5) دنانير([199]).

-التفاح: يزرع في شباط(فبراير) ويثمر خلال سنتين من غرسه،([200]) وأول وجوده في آذار(مارس)،([201]) وهو أصناف: حلو، وحامض، ومسكي.([202]) وأشار الملك الأشرف إلى إمكانية إنتاج نوع منه بين الحلو والحامض من خلال قطع غصن من الشجرة ثم يشق ويجعل فيه أغصان من الحامض أو من الحلو ويضم عليه بخرقة وطين ([203]).

-الإجَّاص والكُمَّثرى: ذكر أحد الباحثين أن الأجاص هو الكمثري والعنبرود ([204])، بينما المصادر الرسولية تؤكد على أن الأجاص غير الكُمَّثرى ،([205]) وهذا ما أكده الشهابي و قال بأنه يسمى البرقوق في مصر والخوخ في الشام ([206]).

وتكثر زراعة الأجَّاص والكُمَّثرى في تعز،([207]) ويثمر الأجَّاص بعد سنتين إلى أربع سنين من نيسان(أبريل) حتى حزيران(يونيو)، بينما الكمثرى يثمر بعد غرسه بست أو سبع سنين أو أكثر ([208]).

-الخَوْخ: وقد يقال له الفِرْسِك أو الفِرْكِس، ([209]). ويثمر بعد أربع أو ثلاث سنوات. ([210]) ويثمر شجره في الثالث من حزيران(  يونيو) وينضج في الثامن عشر من تموز( يوليو). ([211])

-المِشْمِش: وهو شبيه تمامًا بالخوخ، إلا أنه أفضل منه على ما ذكره السلطان المظفر([212]).ويثمر شجره في الثالث من نيسان( ابريل ). ([213])

-التوت: وهو صنفان: حلو يقال له "الفِرصاد" ،وحامض وهو المعروف بالشامي([214]).وأفضل وقت لغرسه شهر شباط(فبراير)، وفي الأماكن القليلة الماء يغرس في أيلول(سبتمبر)، ويثمر بعد خمس سنوات ([215])، ويستمر تواجده في الأسواق من أيار(مايو) وحتى تموز(يونيو) ([216]).

-الأُتْرُجّ: وهو صنفان: صنف لا طعم له ،وآخر شديد الحموضة ([217]).وأكثر تواجده في تعز ([218]).

-الليمون: تسميه العامة في اليمن "الليم"([219]) ،وذكر له الملك الأشرف ثلاثة أصناف هي: الليمون المُختم، والمركب، والصغار الحمر ([220])، وأكثر ما يوجد في تعز ([221]).

-الباذنجان: قال عنه السلطان المظفر أنه "اسم فارسي معرب ويسمى بالعربية الأنب، والمغْد، والوغْد.. وهو معروف مشهور"([222])، وذكره الملك الأشرف ضمن الخضروات ([223])، وأشار الملك الأفضل إلى وجوده في تعز،وحدد وقت زراعته في أيار(مايو) وآب(أغسطس) ([224]).

 

-العنب:اشتهرت تعز بزراعته ([225])، وله أصناف عديدة مختلفة في اللون والطعم([226]).ويغرس في أيلول(سبتمبر) أو منتصف كانون الثاني(يناير)، ويقلم في شهر شباط(فبراير) ([227])،وفي التقويم الرسولي ورد أنه يطيب في 4/ آب(أغسطس)، ويقطف في 19/ آب(أغسطس) .([228]) وفي كتاب ارتفاع الدولة المؤيدية أشار إلى أنه ينضج في الثاني والعشرين من أيار( مايو) ([229])،ويقول أحد الباحثين أن تقليم العنب في اليمن يبدأ من 26/ كانون الأول(ديسمبر)، وينتهي في 21/ كانون الثاني(نوفمبر)([230]).

وفي عهد السلطان المظفر كانت الثلاثة مِدَال من العنب في عَبَدان وما جاورها بدينار وقت الرخص ،وفي وقت الغلاء تكون المِدْلاتان بدينار ([231]).

ويعمل من العنب الزبيب بأصناف وأنواع متعددة ، فمنه الأسود الكبار الذي يقطف ويحمل إلى الجرن،"والأخضر" الذي يقطف من حضيرته ويعلق فيها حتى ييبس، و"الأبقع" وهو خليط من الأخضر والأحمر يترك في حضيرته حتى   ييبس بها([232]).

وبلغ من كثرة الزبيب في اليمن في فترة الدراسة أن صدر إلى مكة بكميات كبيرة،([233])كما ترتب على وفرته انتشار مصانع النبيذ التي كانت الدولة تفرض عليها ضرائب كبيرة. ([234])

 

3/ محاصيل زراعية أخرى:

-الفُوَّة:عروق نبات لونها أحمر، مرة الطعم، يستعملها الصباغون، ولهذا تعرف بفوة الصباغين([235]). وقدم لها السلطان الأشرف في كتابه مُلَح المَلاَحَة وصفا دقيقًا لكيفية زراعتها وما تحتاجه من العناية، وأظهر اهتمامًا بالغًا في ذلك كدلالة واضحة على أهمية هذا المحصول ([236]).

وتحتاج الفوة إلى جهد كبير جدًا من قبل المزارعين للعناية بها وملاحظتها لمدة سنة كاملة حتى يجنى محصولها ([237])، كما أن عملية قلعها مكلفة ومجهدة حيث  تحتاج على حسب نضجها وطبيعة أرضها إلى عدد من الرجال والضمائد يعملون من الصبح إلى الظهر. ويبين الجدول التالي ماتحتاجه الفوة من الرجال والضمائد وأجرتهم على حسب نوع الفوة ([238]).

نوع الفوة

عدد الضمائد

أجرة الضمائد بالدينار

عدد الرجال

أجرة الرجال بالدينار

الطيبة

2

دينار

12

دينار ونصف

الوسط

4

دينار ونصف

24

ديناران

الرديئة

6

ديناران وربع

36

ثلاثة دنانير

 

ولا يمكن قلع أكثر من بهار واحد من الفوة في النهار الواحد لأنه لا يمكن أن تستمر عملية القلع إلى ما بعد الظهر لأجل حرارة الشمس ، وكلما أخر قلع الفوة كلما صعب ذلك وقلل إمكانية الاستفادة منها ([239]).

وفي أواخر القرن السادس الهجري بدأ الطلب يزداد على هذا المحصول من قبل    تجار الهند مما وجه اهتمام سلاطين الدولة الأيوبية إليه، فقام السلطان طغتكين(579-590 هـ/ 1184-1195م) ([240]) بمضاعفة الأداء الموظف عليه ستة مرات من دينارين على البهار إلى اثني عشر دينارًا ([241]).

وأخذت زراعة الفوة بالانتشار ،وارتفع سعر الجريب منها منذ سنة (615/1219م) إلى ستين دينارًا في حين كان الجريب من الحناء يساوي خمسة دنانير، وبيع البهار في أواخر عهد الدولة الأيوبية بستة وسبعين دينارًا، وبلغ مقدار الضريبة المفروضة عليها مائة وخمسين ألف دينار سنويًا ([242]).

وذكر ابن المجاور أنه  لما أصبح محصول الفوة  يعطي أرباحا كبيرة جدًا توجه الناس إلى زراعته وأهملوا غيره من المحاصيل ، وطمع به الملوك حتى أن الملك الأيوبي المسعود يوسف(612-626هـ/1215-1228م) " أخذ جميع الفوة ولم يُخَلِ لأحدٍ وزن أوقية" ([243])، وقد فهم أحد الباحثين هذا بأن الملك المسعود لما رأى إقبال الناس على زراعة الفوة أدرك خطورة هذا على النباتات الأخرى فصادرها ومنع الناس من زراعتها ([244])، ويبدو أن هذا الفهم على خلاف ما أراده ابن المجاور في النص حيث من المستبعد أن يقوم الملك المسعود بمنع زراعة محصول أصبح اليمن يصدره إلى الخارج وتجني منه الدولة أرباحا كبيرة جدًا ،وإنما الذي يظهر أن الملك المسعود قام باحتكار بيع هذا المحصول طمعًا في مداخيله وأرباحه ،وهذا ما اتبعه أيضًا من جاء بعده حيث قام السلطان نور الدين عمر بن رسول (626-647هـ/ 1229-1250م) باحتكار الفوة ويقول ابن المجاور: أنه "طرحها على كل من كان في عدن من غريب وقريب وقوي وضعيف ورجل وامرأة.. على سعر البهار مائتي دينار وثمانين ملكي"([245]) ، ولعل المقصود أنه أجبر الناس على شرائها منه بمئتين وثمانين دينارا للبهار الواحد .  و استمر هذا حتى في عهد السلطان المظفر ، ولكن يبدو أنه اقتصر في عهده على التجار فقط. ([246])

وقد تحمل المزارعون كل هذه التكاليف وما يبذلونه من جهد وما يجدونه من عناء في زراعة الفوة في سبيل ما كانوا يجنونه من عوائد كبيرة ومغرية من بيع هذا المحصول الذي يأتي في مقدمة صادرات اليمن إلى بلاد الهند ،فكان المزارع اليمني يأخذ بالحسبان حين يزرع الفوة أن يوافق قلعها أهم المواسم التجارية ليتمكن من بيعها بأثمان مربحة ([247]).

-الوَرْس:ويسمى "الحُصّ" وهو نبات يزرع مثل نبات السمسم، يثمر في كل سنة ويمكث في الأرض قدر عشر سنين ،منه صنف يسمى الحبشي لسواد فيه، ويخرج صبغه أصفر خالص أقرب إلى الحمرة وقريب من صبغ الزعفران ،وأجوده الورس الأحمر قليل الحب و النخالة ([248]) .

     ويعد الوَرْس من النباتات التي انفرد بها اليمن،([249]) ومن أهم ما صدره إلى الخارج. ([250]) ومن الملفت للنظر أن السلطان الأشرف الأول لم يذكره في كتابه مُلَح المَلاَحة.

-قصب السكر:يغرس في أول شباط(فبراير)، وأول وجوده في 13/ تشرين الأول (أكتوبر) ([251])،وفي فترة الدراسة كانت له معاصر في عدد من المدن اليمنية يقوم عليها ضمناء([252]).

4/الورود والرياحين:

اشتهرت تعز بزراعة أنواع من الرياحين ،والورد ،والياسمين، والنرجس.([253]) ومن أشهرها ([254]) : الورد، اللَّيْنَوْفَر ([255])، النَّرْجس،  الياسَمِين،  الرَّيحان، المَرْزَنجْوش ([256])، الأُزاب ([257])، الكادي، الأُقْحُوان، العَبَيثران ([258])، الخُطْمِية ([259])، الحِنَّاء وهو من أشهر هذه الرياحين ويكثر في "وادي الحناء" ما بين زبيد وتعز.

وأشار كتاب نور المعارف إلى أن الريحان المستخدم في الشواء يباع الأجب منه بربع دينار، أما المستخدم لأجل رائحته فالأجب منه بعشرة قراريط ([260]).

وحدد كتاب "التقويم الرسولي" بعض مواسم ظهور هذه الورود والرياحين، وانتهائها كما يبينه الجدول التالي ([261]) :

أول وجود الورود في تعز

21/كانون الثاني(يناير)

آخر وجود الورد

16/ أيار(مايو)

ظهور زهرالنرجس والفل

6/ أيار(مايو)

آخر وجود للأزهار

11/حزيران(يونيو)

بداية فتح الكاذي

10/ أيار(مايو)

 

 

 

سابعاً: الخراج والضرائب على المحاصيل الزراعية:

1-             الخراج:

رغم أن أرض اليمن أرض عشرية لأنها من البلاد التي أسلم عليها أهلها ([262])، إلا أنه فرض على أراضيها الزراعية ضريبة الخراج منذ فترة متقدمة من تاريخها الإسلامي ([263]) ، وقد شكلت هذه الضريبة في عهد الدولة الرسولية مورداً هاماً من موارد الدولة ([264]) .

  ولهذا كان من أهم دواويين الدولة "ديوان الخرج " أو ما يسمى "الديوان الكبير "([265])  والذي كانت مهمته تنظيم شؤون الدولة المالية والإشراف المباشر على جمع الضرائب التي منها الخراج وتقديرها، ومتابعة أحوال المزارعين والنظر فيما يحتاجون إليه ([266]) . مدونة النويهي

وقام السلطان المظفر بإجراء أول عملية مسح للأراضي الزراعية في عهد الدولة الرسولية من أجل تقدير ما يجب عليها من الخراج، وقد تم المسح باستخدام الذراع المظفري([267]) الذي حدده السلطان المظفر بيده بشبرين وثلاثة أصابع مفتوحة([268]). وحرصاً من الدولة على الدقة في حساب المساحة على هذا الذراع قامت بتسليم المساحين قَصَبا بطول هذا الذراع حتى يستخدموه في عملية المسح، وزودت كل "مُشِد"  يشرف على مجموعة من المساحين بقصبة لا تستخدم في قياس المساحة وإنما يطابق عليها بين فترة وأخرى القصب الذي مع المساحين للتأكد من أنه لا زال على القياس الصحيح ولم يسترخ أو يلين ([269]) .

وحرصت الدولة الرسولية على أن تتم عملية المسح بالعدل بين الرعية وبدون إلحاق أي ضرر بهم ،ولهذا كان يندب عند المساحة عدد من كبار الرعية في كل جهة يشرفون مع عمال الديوان على عملية المسح ([270]). وحددت أجرة المساح التي يتقاضاها من صاحب الأرض بدرهمين بدلاً من دينار وربع بالإضافة إلى واجب الضيافة إذا أمضى المساح نهاراً في عملية المسح ([271]) .

ولتشجيع أصحاب الأراضي التي لم تزرع على زراعتها يقوم "المشد" بتخفيض مقدار الجباية لهم بعد أن يصدر لهم مرسوماً من السلطان بذلك ([272]) .

وإذا قُدر الخراج المفروض على الأراضي الزراعية فإن على صاحبها تسليمه إلى عمال الديوان في جهته وقت الحصاد نقداً وعيناً،ويقوم عمال الديوان بتقدير أسعار المحاصيل كل أسبوع لتحديد مقدار العين الذي يدفعه المزارع مما عليه من الجباية ([273]) .

وفي هذا الصدد يذكر الخزرجي أن المزارعين كانوا يحاسبون عند دفع ما عليهم من العين على سعر المحاصيل في ذي الحجة الماضي، وفي عهد السلطان المجاهد   (721 – 764هـ/1321 – 1363م) صادف في بعض السنوات أن كان السعر في ذي الحجة مرتفعاً عنه وقت الحصاد مما أضر بالمزارعين فاشتكوا إلى المجاهد فكانت من حسناته التي يعدها له الخزرجي أن قام بإلغاء هذا النظام وأمر بأن يتم تقدير الأسعار للمحاصيل في كل شهر مرتين سعر في أوله وسعر في آخره، و يحاسب المزارعون على هذا ([274]) .

ولكن كتاب "ارتفاع الدولة المؤيدية" وهو كتاب فيما يبدو يتحدث عن عهد السلطان المظفر يذكر أن نظام تحديد السعر مرتين في الشهر أو ما يسمى بالنَّوَاصِف كان معمولا به قبل عهد السلطان المجاهد حيث قامت الدولة الرسولية ـ ولعله في عهد السلطان المظفر ــ بتغييره بأن جعلته يتم في كل أسبوع بحيث يكون لكل أسبوع سعر([275]).

ومع أن الخراج كان يعد مورداً هاماً من موارد الدولة الرسولية إلا أنها كانت تسامح الكثيرين عن بعض ما هو مفروض عليهم منه ،ولم تكن هذه المسامحات خاصة بفئة معينة من المجتمع وإنما شملت أملاك السلاطين والأمراء والقادة والفقهاء والقضاة وكثيرا من العامة ([276]) .

 

2-                                 الضرائب على المحاصيل الزراعية:

فرضت الدولة الرسولية ضرائب على الكثير من المحاصيل الزراعية ذات الانتشار الواسع ،والمهمة اقتصاديا كالذرة، والسمسم، والفُوَّة . ومر ذكر مقدار ما كانت تأخذه الدولة على هذه المحاصيل من ضرائب أثناء الحديث عنها ([277]) .

وهناك ضرائب أخرى كان يدفعها المزارعون إلى الدولة الرسولية لعل من أهمها:

أ) الهِلاَلي: وهي ضريبة مفروضة على معظم الحرفيين ومن ضمن هؤلاء المزارعون.([278]) ولعلها سميت بالهِلالي لأنها تؤخذ مع ظهور الهلال.([279])وقد بلغ مقدارها في بعض الجهات ( 165643 ) دينارا ([280]). 

ب)  رَجْو العَقِب: وهي جباية تؤخذ على المحصول الزراعي الذي يظل أصله في الأرض بعد حصاده ويثمر مرة أخرى مثل بعض أنواع الذرة. وبلغ مقدارها في بعض الجهات مئتين وثمان وثلاثين ثمناً ([281]) .

ج)  مال المُسْتَفْتَح: وهي ضريبة خاصة في المناطق الجبلية تؤخذ في نهاية شهر تموز (يوليو)([282]) ، ولعلها أول ما يستفتح به من الضرائب الزراعية هناك ولهذا سميت بهذا الاسم. وبلغ مقدارها في تعز في بعض الفترات(59395 ) دينارا و (17994) ذَهْباً غلة ، وسامحت الدولة المزارعين بأكثر من نصف هذا المبلغ بما مقداره (29482 ) دينارا و (8847 ) ذَهْباً([283]).

د) السَّيِاق: وهي ضريبة تؤخذ من المزارعين مقابل أجور نقل الجباية من مكان جبايتها إلى مكان التخزين، ومقدارها ربع درهم ([284]) .

هـ) حَق الكَيَّال: وهي ضريبة تؤخذ من المزارع مقابل كيل حبوبه، ومقدارها ربع درهم غير أنها زيدت بدون إذن الدولة إلى درهم، وأمر السلطان المظفر بإعادة مقدارها إلى ما كان عليه ([285]) .

و) الكَف والمَسْحَة:  وهي ضريبة تؤخذ عند مسح المكيال بالكف لإزالة الزائد عنه ، وذكر كتاب ارتفاع الدولة المؤيدية أن مقدارها درهمان على الحمل وقد يزيدها البعض بدون علم الدولة إلى خمسة دراهم ([286]) .

ز)  ضرائب أخرى :

-هناك ضرائب أخرى كانت تفرض على المزارعين و لم تبين لنا المصادر المتوفرة المقصود منها أو أسباب جبايتها،ومنها: الذَّرْعَة، هِبَة الذَّرْعة والمَسَّاح، مَنْفَعة الذَّرْعة ، مُسْتَظْهَر، الرَّسْم في الغَلَّة ،الزَّرْب في الغَلَّة، الزِّر والعرض في كل مد من الغلة نصف دينار([287]).

- وهناك ضرائب على المزارعين فرضت من قبل عُمال الخراج وأمرت الدولة الرسولية في عهد السلطان المظفر بإلغائها حيث اعتبرتها من الظلم للرعية مثل:

* ضريب الوَفْر: وهي ضريبة تؤخذ عند تسليم الخراج ،عن كل مد من الحبوب المسلمة درهم واحد ([288]) .

    *  ضريبة النَّاظِر: وكانت تؤخذ على المزارع كل سنة، ومقدارها دينار واحد تدفع للنَّاظر وهو موظف حكومي مهمته النظر في شؤون الديوان ([289]) .  مدونة النويهي

وقد مثل الخراج والضرائب على الزراعة بالإضافة إلى الضرائب على التجارة وغيرها، مجمل ارتفاع الدولة الرسولية، ولتنظيم جمع هذه الضرائب واستيفائها عمدت الدولة الرسولية إلى تقسيم اليمن إلى قسمين رئيسيين هما: التَّهَائم، والجبال. وكل قسم منهما ينقسم إلى قسمين: قسم تذهب وارداته المالية مباشرة إلى الديوان، وقسم تصرف وارداته على العسكر([290]) .

وكانت تعز ضمن قسم الجبال ووارداتها تذهب مباشرة إلى الديوان ،ويبين الجدول التالي مقدار ارتفاعها في عهد السلطان المظفر في فترة متقدمة من عهد الدولة الرسولية،وفي فترة متاخرة في عهد السلطان الناصر أحمد(803 – 827هـ/1400 – 1424م)([291])

الفترة

إجمالي الارتفاع

المسامح به

العين

النقد بالدينار

العين

النقد بالدينار

عهد السلطان المظفر([292])

 

17964 ذَهْباً (غلة)

80,081

8847 ذَهْباً

34595

عهد السلطان الناصر([293])

10,000(غلة) ([294])

200,000

ــــ

ــــ

المصادر والمراجع

أولا: المصادر

-ابن الأثير، أبو الحسن علي (ت630هـ):  الكامل في التاريخ،تحقيق: محمد يوسف الدقاق،ط2، بيروت،دار الكتب العلمية:1415هـ.

-الأهدل، حسين بن أبي القاسم(855هـ/1451م): كشف القناع في معرفة أحكام الزرّاع، تحقيق: عبد الله الحبشي ،مجلة الإكليل ، العدد الأول، السنة الأولى، صنعاء: (1400هـ/1980م).

-با مخرمة، عبدالله الطيب بن عبدالله (تـ: 947هـ/1540م): تاريخ ثغر عدن، اعتنى به: علي حسن عبد الحميد، ط2 ،القاهرة، مكتبة مدبولي،(د:ت).

-ابن بطوطة، محمد بن عبد الله (ت779هـ/1994م) : رحلة ابن بطوطة،تعليق:طلال حرب،بيروت،دار الكتب العلمية:1413هـ.

-ابن جبير، محمد بن احمد (614هـ/1217م): رحلة ابن جبير، المسماة (تذكرة الأخبار عن إتفاق الاسفار)، بيروت :دار صادر ، (د:ت).

-الجرجاني، علي بن الشريف (ت: 816هـ/1413م): كتاب التعريفات ، بيروت، مكتبة لبنان: 1985م.

-الجندي، محمد بن يوسف (تـ: 732هـ/1331م): السلوك في طبقات العلماء والملوك، تحقيق محمد بن علي الأكوع ،صنعاء، مكتبة الإرشاد 1416هـ.

-ابن حاتم، بدر الدين محمد اليامي (ت: بعد 702هـ): السمط الغالي الثمن في أخبار الملوك من الغز باليمن، تحقيق: ركس سمث ، كمبردج: 1947م.

-الحميري، نشوان (ت: 573هـ/1177م) شمس العلوم وداء كلام العرب من الكلوم، تحقيق: حسين عبد الله العمري وآخرون ،دمشق، دار الفكر: 1420هـ/1999م.

-الخزرجي، أبو الحسن علي بن الحسن (ت: 812هـ): العسجد المسبوك فيمن ولي اليمن من الملوك، وزارة الإعلام والثقافة باليمن ، 1401هـ/1981م.

- العقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية، عني بتصحيحه وتنقيحه محمد بسيوني عسل ، بيروت: دار صادر،(د:ت).

-الذهبي، عبد الرحمن محمد (ت746هـ):سير أعلام النبلاء،ط1، بيروت : موؤسسة الرسالة:1412هـ.

-ابن رستة: أبو علي أحمد بن عمر (ت بعد 290هـ/902م): الأعلاق النفيسة ،ليدن، مطبعة بريل: 1891م.

-السلطان المظفر،يوسف بن عمر(ت:694هـ): المعتمد في الأدوية المفردة، صححه، مصطفى السقا،بيروت ،دار العلم :2000م.

-الشرجي، أبو العباس أحمد (ت: 893هـ/1986م): طبقات الخواص أهل الصدق والإخلاص،  صنعاء، الدار اليمنية: 1406هـ/1986م.

-الطرابلسي، برهان الدين بن موسى (ت: 922هـ/1516م): الإسعاف في أحكام الأوقاف، مكة المكرمة، مكتبة الطالب الجامعي: 1406هـ.

-ابن فضل الله العمري، أحمد بن يحيى  (ت: 749هـ /1348م) : مسالك الأبصار في ممالك الأمصار (القسم الخاص بمملكة اليمن) حققه وقدم له: أيمن فؤاد سيد ،القاهرة، دار الاعتصام: 1987م.

-القلقشندي، أبو القاسم أحمد (ت: 812هـ): صبح الأعشى في صناعة الإنشاء ، بيروت، دار الكتب العلمية: 1987م.

-ابن المجاور: يوسف بن يعقوب (ت بعد 630هـ/1232م): صفة بلاد اليمن ومكة وبعض الحجاز، المسمى تاريخ المستبصر، القاهرة، مكتبة الثقافة الدينية:(د:ت)

-المسعودي: أبو الحسن علي بن الحسين(ت:345هـ): مروج الذهب ومعادن الجوهر، تحقيق : سعيد اللحام ،بيروت، دار الفكر، 1417هـ.

-الملك الأشرف، عمر بن يوسف الرسولي (تـ: 696هـ/1297م): مُلَح المَلاحَة في معرفة الفلاحة، نسخه وعلق عليه: محمد عبد الرحيم جازم ،مجلةالإكليل، العدد الأول، السنة الثالثة، صنعاء، 1406هـ.

الملك الأفضل،عباس بن المجاهد (ت: 778هـ/1376م):  بغية الفلاحين للأشجار المثمرة والرياحين ، مخطوط مصور، مكتبة الأمير سلمان، جامعة الملك سعود، رقم المخطوطات ، ميكروفلم رقم (1301).

-مؤلف مجهول: ارتفاع الدولة المؤيدية، تحقيق: محمد عبد الرحيم جازم (نسخة خاصة من المحقق قبل النشر).

-مؤلف مجهول: التقويم الرسولي للسنة (808هـ/ 1405م)، تحقيق ونشر: دانيال فاريسكو ،دراسات يمنية، العدد (20)، صنعاء، مركز الدراسات  اليمني : 1405هـ/ 1985م.

-مؤلف مجهول: نور المعارف في نظم وقوانين وأعراف اليمن في العهد المظفري الوارف، تحقيق: محمد عبد الرحيم جازم ، صنعاء، المعهد الفرنسي للآثار والعلوم الاجتماعية: 2003م.

-الهمداني، أبو محمد الحسن بن أحمد (ت: 384هـ): الإكليل، تحقيق:محمد الأكوع،بيروت،منشورات المدينة ،(د:ت).

  -صفة جزيرة العرب، تحقيق: محمد بن علي الأكوع، القاهرة، دار الآفاق العربية: 1423هـ.

-ابن واصل: جمال الدين محمد (ت697هـ): مفرج الكروب في أخبار بني أيوب، تحقيق:جمال لدين الشيال،القاهرة:دار إحياء التراث: 1953م.

-الوصابي، عبد الرحمن بن محمد (ت782هـ): الاعتبار في التواريخ والآثار،تحقيق:عبد الله الحبشي،صنعاء ،مركز الدراسات والبحوث، (د:ت).

-وطيوط، حسين بن إسماعيل (ت: بعد 800هـ/1397م): تاريخ المعلم وطبوط، مخطوط ،الرياض،جامعة الملك سعود، المكتبة المركزية:  رقم 7709.

-ياقوت الحموي، شهاب الدين أبي عبد الله (ت:626هـ/1229م) :  معجم البلدان، بيروت، دار إحياء التراث:1417هـ.

-أبو يوسف، القاضي يعقوب (ت: 182هـ، 798م): كتاب الخراج،  تحقيق: إحسان عباس ، بيروت، دار الشروق: 1985م.

 

ثانيا:المراجع

-أحمد، علي بن علي:- النشاط التجاري في اليمن منذ مطلع القرن الثالث الهجري حتى نهاية العصر الأيوبي، رسالة دكتوراه غير منشورة، مكة المكرمة، جامعة أم القرى: 1423م.

-البقلي ،محمد قنديل ، التعريف بمصطلحات صبح الأعشى ، القاهرة، الهيئة المصرية العامة للكتاب: 1983م.

-حسين ،جميل حرب: الحجاز واليمن في العصر الأيوبي، ط2 ، جدة، دار تهامة: 1405هـ/1985م.

-الحفيان، عوض ابراهيم : الجغرافيا العامة للجمهورية اليمنية ، صنعاء،جامعة صنعاء:1425هـ.

-حماد، أسامة أحمد : مظاهر الحضارة الإسلامية في اليمن في العصر الإسلامي ، الإسكندرية، مركز الإسكندرية للكتاب.

-خليل، الحسن محمد:بلاد اليمن في عهد الملك الأشرف الثاني إسماعيل بن العباس،رسالة ماجستير غير منشورة،جامعة المنياء: 1418هـ.

-دهمان، محمد أحمد: معجم الألفاظ التاريخية في العصر المملوكي ، بيروت، دار الفكر: 1410م.

-الزهراني، ضيف الله: موارد بيت المال في الدولة العباسية، مكة المكرمة ،  المكتبة الفيصلية: 1405هـ

-السروري ،محمد عبده : الحياة السياسية ومظاهر الحضارة في اليمن في الدويلات المستقلة ،صنعاء ،وزارة الثقافة:1425هـ.

-سعيد، محمد: الحياة الاقتصادية في اليمن في عهد بني رسول، رسالة دكتوراه غير منشورة ، تونس، جامعة تونس الأولى: 1997م.

-الشهابي ،مصطفى محمد: معجم مصطلحات العلوم الزراعية، بيروت ، مكتبة لبنان،(د:ت).

- عسيري، محمد علي: الحياة السياسية ومظاهر الحضارة في اليمن في العصر الأيوبي،جدة،دار المدني:1405هـ

-العنسي، يحيى بن يحيى: المعالم الزراعية في اليمن ،صنعاء، وزارة الثقافة والسياحة: 1425هـ/2004م.

-الفيفي :محمد بن يحيى: الدولة الرسولية في اليمن (803 – 827هـ) ،  بيروت، الدار العربية للموسوعات: 2005م.

-القرني، سعد بن سعيد: الحياة الاقتصادية في اليمن في العصر العباسي الأول، رسالة ماجستير غير منشورة ،الرياض، جامعة الملك سعود،

-متولي، محمد: أساليب ري الأراضي الزراعية في اليمن ،مجلة كلية العلوم الاجتماعية ، العدد الثالث، الرياض: (1399هـ/1979).

-المقحفي، إبراهيم: معجم البلدان والقبائل اليمنية ،صنعاء، ذو الكلمة:1422هـ.

-المندعي، داوود داوود عبد الهادي: الزراعة في اليمن في عصر الدولة الرسولية، رسالة ماجستير غير منشورة ،الأردن، جامعة اليرموك: 1412م.

-الواسعي ،عبد الواسع بن يحيى: فرجة الهموم والحزن في حوادث تاريخ اليمن، صنعاء ، الدار اليمنية:1404هـ.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الهوامش :


[1]

([2])   أبو الحسن علي بن الحسين المسعودي: مروج الذهب ومعادن الجوهر، تحقيق : سعيد اللحام ،بيروت، دار الفكر، 1417ه، 2/ 67 .

([3])   محمد عبده السروري : الحياة السياسية ومظاهر الحضارة في اليمن في الدويلات المستقلة ،صنعاء ، وزارة الثقافة:1425هـ، ص491؛ عوض ابراهيم الحفيان : الجغرافيا العامة للجمهورية اليمنية،صنعاء،جامعة صنعاء:1425هـ، ص187.

([4])  محمد بن يوسف الجندي(ت:732هـ/1331م): السلوك في طبقات العلماء والملوك، تحقيق: محمد الأكوع،صنعاء، مكتبة الإرشاد،1416هـ ، 2/90 .

([5])   مجهول: ارتفاع الدولة المؤيدية، تحقيق: محمد جازم، نسخة خاصة من المحقق قبل نشر الكتاب، ص33، 37، 210-233 ، 310-350 .

([6])   مؤلف مجهول : نور المعارف في نظم وقوانين وأعراف اليمن في العهد المظفري الوارف، تحقيق محمد جازم، صنعاء المعهد الفرنسي للآثار والعلوم الإحتماعية،ج1(2003م)ج2(2005م) ، 1/ 368-377 .

([7])   مؤلف مجهول: نور المعارف، 1/ 404-406. وقد بلغ من اهتمام السلاطين الرسوليين بالفلاحة أن أصبح منهم علماء متخصصون في التأليف في هذا العلم كالسلطان الأشرف الأول (ت:696هـ) الذي ألف كتاب "مُلَح المَلاحة في معرفة الفلاحة" ،والملك المجاهد (ت:764هـ) وله كتاب "الإرشاد في علم الفلاحة" والملك الأفضل عباس بن علي (ت:778هـ) وله كتاب بغية الفلاحين في الأشجار المثمرة والرياحين".

([8])   حسين بن إسماعيل وطيوط (ت: بعد 800هـ/1397م): تاريخ المعلم وطبوط، مخطوط،الرياض: جامعة الملك سعود، المكتبة المركزية، رقم 7709 ، ق43 ب،167 ؛ الجندي : السلوك ، 2/ 544، 2/550.

([9])   المُشدون:جمع "مُشِد" وهو موظف يقوم بدور التفتيش والإشراف على الجهاز الذي يتبع له. وأنظرعنه: محمد قنديل البقلي: التعريف بمصطلحات صبح الأعشى ،القاهرة، الهيئة المصرية العامة للكتاب: 1983م، ص193؛ محمد الفيفي: تاريخ الدولة الرسولية في اليمن، بيروت ، الدار العربية للموسوعات: 2005م ، ص262.

([10])   مجهول: ارتفاع الدولة المؤيدية ، ص17، 74، 110 .

([11])   مجهول : ارتفاع الدولة المؤيدية ،  ص107 .

([12])   مجهول : ارتفاع الدولة المؤيدية ، ص17 .

([13])   مجهول : ارتفاع الدولة المؤيدية ، ص121 .

([14])   مجهول : ارتفاع الدولة المؤيدية ، ص110، 121 .

([15])   مجهول : ارتفاع الدولة المؤيدية ، ص74 . 

([16])  يوسف بن يعقوب بن المجاور( ت: بعد 630هـ/1232م) : صفة بلاد اليمن ومكة وبع الحجاز المسمى تاريخ المستبصر، القاهرة ، مكتبة الثقافة الدينية ، 1/27 .

       والفوة :عروق نبات لونها أحمر تستخدم في الصباغة. السلطان المظفر يوسف الرسولي (694هـ): المعتمد في الأدوية المفردة ، صححه:مصطفى السقا،بيروت ، دار العلم ،2000م ص292.ولأهميتها التجارية ارتبط موعد زراعتها بمواسم التجارة في عدن . الملك الأشرف عمر بن يوسف بن رسول: مُلَح المَلاحَة في معرفة الفلاحة، نسخه وعلق عليه: محمد عبدالرحيم جازم،الإكليل، العدد الأول، السنة الثالثة، صنعاء: 1406، ص191 .

([17])   محمد سعيد: الحياة الاقتصادية في اليمن في عهد بني رسول، رسالة دكتوراة غير منشورة، تونس،جامعة تونس الأولى:1997م ، ص628 .

([18])   مؤلف مجهول: نور المعارف ، 1/382 .

([19])   مؤلف مجهول: نور المعارف ، 1/382 .

([20])   مجهول: ارتفاع الدولة المؤيدية، ص74 . وسترد  الإشارة عن  تلك الضرائب

([21])   مجهول: ارتفاع الدولة المؤيدية، ص74 .

([22])   وطيوط : تاريخ المعلم وطبوط،ق 52 ب؛ أبو الحسن علي الخزرجي(ت:812هـ): العقود اللؤلؤية:   1/ 148  ؛ أبو العباس أحمد الشرجي (ت: 893هـ/1986م): طبقات الخواص أهل الصدق والإخلاص ،  صنعاء، الدار اليمنية: 1406هـ/1986م، ص50.

([23])   الخزرجي: العقود اللؤلؤية، 1/79.

([24])   الجندي: السلوك، 2/10، 543؛ داوود داوود عبد الهادي المندعي: الزراعة في اليمن في عصر الدولة الرسولية، رسالة ماجستير غير منشورة ،الأردن، جامعة اليرموك: 1412م.، ص52.

([25])   المندعي: الزراعية، ص52.

([26])   مجهول: ارتفاع الدولة المؤيدية، ص29، 89، 285.

([27])   الخزرجي: العقود اللؤلؤية، 2/736.

([28])   ابن المجاور: تاريخ المستبصر، 1/80؛ الخزرجي: العسجد المسبوك فيمن ولي اليمن من الملوك، وزارة الإعلام والثقافة باليمن ، 1401هـ/1981م. ص168.

([29])   مجهول: ارتفاع الدولة المؤيدية، ص29، 30، 161، 162، 201.

([30])   مجهول: ارتفاع الدولة المؤيدية، ص161. والسلطان المظفر هو يوسف بن عمر الرسولي تولى السلطة بعد مقتل والده نور الدين سنة(647هـ) بعد صراع مع إخوته لإبيه وتوفي سنة(694هـ) ويعد من أبرز حكام الدولة الرسولية وكان يلقب بالتبع الأكبر. ابن حاتم، بدر الدين محمد اليامي (ت: بعد 702هـ): السمط الغالي الثمن في أخبار الملوك من الغز باليمن، تحقيق: ركس سمث ، كمبردج: 1947م،ص234  ؛ الجندي : السلوك،1/545 ؛ الخزرجي : العقود اللؤلؤية:1/83 ؛

([31])   مؤلف مجهول: نور المعارف، 1/401؛ مجهول: ارتفاع الدولة المؤيدية، ص29، 160. والسلطان الأشرف عمر والمؤيد داوود أبناء السلطان المظفر وقد تولوا السلطة من بعده .وللمزيد عنهم أنظر:الخزرجي ، العقود اللؤلؤية،1/279 ومابعدها.

([32])   مجهول: ارتفاع الدولة المؤيدية، ص184، 401؛ المندعي: الزراعة، ص53.

([33])   الخزرجي: العقود اللؤلؤية، 2/242.

([34])   الخزرجي: العقود اللؤلؤية، 2/225.

([35])   الخزرجي: العقود اللؤلؤية، 2/242؛ المندعي: الزراعة، ص53.

([36])   الوقف في اللغة: الحبس والمنع، يقال: وقفت الدار أي حبستها في سبيل الله، وفي الاصطلاح: حبس العين على ملك الواقف، والتصدق بالمنفعة، وتحبيس الشيء أن يبقى أصله ويجعل ثمره في سبيل الله، والوقف نوعان: وقف أهلي ذري، وهو ما تكون منافعه للأولاد والأحفاد أو الأقارب، ووقف خيري وهو ما تصرف منفعته على جهة بر ابتداءً كفئة من فئات المجتمع، أو المساجد والمدارس والمستشفيات والأربطة وما إليها. أنظر: علي بن الشريف الجرجاني (ت: 816هـ/1413م): كتاب التعريفات، بيروت، مكتبة لبنان: 1985م، ص274؛ برهان الدين بن موسى الطرابلسي (ت: 922هـ/1516م): الإسعاف في أحكام الأوقاف، بيروت،دار الرائدالعربي: 1401هـ، ص7؛ الفيفي: الدولة الرسولية، ص305.

([37])   الخزرجي: العقود اللؤلؤية، 2/126.

([38])   عبد الرحمن بن محمد الوصابي (ت782هـ): الاعتبار في التواريخ والآثار، تحقيق:عبد الله الحبشي،صنعاء ، مركز الدراسات والبحوث، (د:ت)، ص603.

([39])   إسماعيل بن علي الأكوع: المدارس الإسلامية في اليمن،بيروت، مؤسسة الرسالة: 1406هـ/1986م، ص104 – 108.

([40])   وثائق الوقف الغسانية، وثيقة المدرسة الأشرفية مخطوط ،تعز، دائرة الأوقاف: رقم 6، نسخة مصورة، ص1؛ الخزرجي: العقود اللؤلؤية، 1/41؛ وأنظر: علي محمد الزهراني: الأوقاف على التعليم في عصر بني رسول من خلال وثائق الوقف الغسانية، مجلة كلية الآثار،القاهرة، جامعة القاهرة : 23/3/2000م،  ص7.

([41])   الخزرجي: العقود اللؤلؤية، 1/120 – 121.

([42])   الجندي: السلوك، 2/555، واعتبر هذا من أكبر الأخطاء التي وقع فيها السلطان المؤيد، وقال: "وهذا من أكبر ما أحدث فإنها أدت إلى خراب المساجد وغيرها إذ أكلها النواب والكتاب وصارت تضمن.. وبلغني أنه أراد الرجوع عن ذلك فلم يحس [كذا]".

([43])   الوصابي: الإعتبار، ص626؛ سعيد: الحياة الاقتصادية،ص549.

([44])   الملك الأفضل عباس بن المجاهد بن رسول (ت: 778هـ/1376م) : بغية الفلاحين للأشجار المثمرة والرياحين ، مخطوط مصور، مكتبة الأمير سلمان، جامعة الملك سعود، رقم المخطوطات ، ميكروفلم رقم (1301)، ق 10 .

([45])   الملك الأشرف: مُلَح المَلاَحة ، ص176 .

([46])   الملك الأشرف: مُلَح المَلاَحة ، ص176 .

([47])   الملك الأفضل : بغية الفلاحين ، ق14 .

([48])   الملك الأشرف : مُلَح المَلاَحة ،ص176 ؛ الملك الأفضل : بغية الفلاحين ، ق20 .

([49])   الملك الأفضل : بغية الفلاحين ، ق14 .

([50])   الملك الأفضل : بغية الفلاحين ،ق 20 .

([51])   الملك الأشرف: مُلَح المَلاَحة ، ص176؛ الملك الأفضل : بغية الفلاحين ، ق21 .

([52])   الملك الأفضل : بغية الفلاحين ،ق21 .

([53])   الملك الأشرف: مُلَح المَلاَحة ، ص184؛ الملك الأفضل : بغية الفلاحين ،ق16 .

([54])   الملك الأفضل : بغية الفلاحين ،ق16 .

([55])   الملك الأشرف: مُلَح المَلاَحة ، ص178، 182 .

([56])  الهطف : قيل هو الذرة وقيل عشب له شوك ،ورقه مثل ورق الدخن. أنظر: الملك الأشرف: مُلَح المَلاَحة ، ص177 الحاشية .

([57])   الملك الأشرف: مُلَح المَلاَحة ،ص186، 188 .

([58])   الملك الأشرف: مُلَح المَلاَحة ،ص185 .

([59])   مؤلف مجهول: نور المعارف، 1 /370 ،وأنظر الحاشية .

([60])   أبو محمد الحسن بن أحمد الهمداني (ت: 384هـ): صفة جزيرة العرب، تحقيق: محمد بن علي الأكوع،   القاهرة، دار الآفاق العربية: 1423هـ، ص317 .

([61])   الملك الأشرف: مُلَح المَلاَحة ،ص177، 185 .

([62])   مؤلف مجهول: نور المعارف، 1/370 .

([63])   الملك الأشرف: مُلَح المَلاَحة ، ص181، 186 .

([64])   مؤلف مجهول: نورا لمعارف، 1/ 368-377 .

([65])   مؤلف مجهول: نورا لمعارف، 1/ 368-377.

([66])   الزبدي من المكاييل الخاصة باليمن ، ويختلف مقداره من جهة إلى أخرى ، والزبدي التعزي خاص بتعز وجهاتها وكان يزن (8) أرطال وهو ما يكفي حاجة شخص من الحبوب لمدة شهرين . الجندي : السلوك،2/105؛ الخزرجي: العقود اللؤلؤية،1/148.

([67])   مؤلف مجهول: نور المعارف، 1/ 368-377 . والضَّلْعة: كما ورد في المصدر نفسه هي المشيام الصغير ومقدارها ستة حجرات أي ما يقارب حمل جمل، وكل حجرة بقدر ما يلتف عليها عند الربط حبل طوله خمسة أذرع باليد، وذكر المحقق أن الحجرة هي العُصْبة الكبيرة من قصب الدخن أو عجور الذرة ومقدارها ما يستطيع الإنسان حمله ولا زال اللفظ مستعملا إلى اليوم في تعز .

([68])    الشبكة ذات أحجام مختلفة منها ما يسع ثمانية عشر زبدي جندي من البر، وتسمى في جِبْلة "السُّنَافيّة"، مؤلف مجهول: نور المعارف،1/370 -386.

([69])   مؤلف مجهول: نور المعارف ، 1/370 . وذكر المحقق أن الجُرْن هو مكان وضع حبوب الطعام بعد الحصاد

([70])   الملك الأشرف: مُلَح المَلاَحة ، ص186-19 .

([71])   مؤلف مجهول: نور المعارف، 1/374 . وأشار المحقق إلى أن الآجَاب جمع أجَب، وهو وعاء يتخذ من سعف النخل، ويغلف من الخارج بجلد  غير مدبوغ لتقويته ،وهو على مقاسات مختلفة، ولايزال إلى اليوم معروف بإسمه. وأشار إلى أن الحصيرة :فراش صغير معمول من خوص النخل

([72])   مؤلف مجهول : نور المعارف، 1/375 .  ويطلق على الحصَّاد "الصارب، والجمع الصُّراب" .

([73])   مؤلف مجهول : نور المعارف، 1/375 .

([74])   مؤلف مجهول : نور المعارف، 1/374 .

([75])   مؤلف مجهول : نور المعارف، 1/374 .

([76])   مؤلف مجهول : نور المعارف، 1/374 .

([77])   وقد فهم "المندعي" أن المدوِّم هو الذي يقوم برفع الروح المعنوية للعمال أثناء العمل بينما الصواب أن الذي يقوم بتلك المهمة هو السائق كما أشار إلى ذلك كتاب نور المعارف . مؤلف مجهول: نور المعارف 1/375. وأنظر: المندعي: الزراعة ، ص95.

([78])   مؤلف مجهول : نور المعارف، 1/375 .

([79])   المندعي : الزراعة ، ص86 .وقد وثق هذه المعلومة من كتاب ملح الملاحة ص207 ،غير أن الموجود في ملح الملاحة "قصرية" وليست "قوصرة"، وليس هناك ما يدل على أنها كما وصفها المندعي .أنظر: الملك الأشرف: مُلَح المَلاَحة ،ص207.

([80])   أبو علي أحمد بن عمر ابن رستة (ت بعد 290هـ/902م): الأعلاق النفيسة ، ليدن، مطبعة بريل: 1891م، ص112 .

([81])   الهمداني: صفة جزيرة العرب، ص267 ؛ الملك الأشرف: مُلَح المَلاَحة ، ص175 .

([82])   الهمداني: صفة جزيرة العرب، ص317 .

([83])   الملك الأشرف: مُلَح المَلاَحة ،ص193 .

([84])   الحسن بن أحمد الهمداني(ت344هـ/954م): الإكليل، ج8،تحقيق:محمد الأكوع،بيروت،منشورات المدينة ، ص186؛ حسين بن أبي القاسم الأهدل: كشف القناع في معرفة أحكام الزرّاع، تحقيق: عبدالله الحبشي ،  مجلة الإكليل ، العدد الأول، السنة الأولى، صنعاء:1400هـ/1980م، ص124 .

([85])   مجهول : ارتفاع الدولة المؤيدية، ص122 . يحيى بن يحيى العنسي: المعالم الزراعية في اليمن،صنعاء، وزارة الثقافة والسياحة: 1425هـ/2004م، ص516 .

([86])   مجهول : ارتفاع الدولة المؤيدية، ص14 ، 121 .

([87])   محمد متولي : أساليب ري الأراضي الزراعية في اليمن ،مجلة كلية العلوم الاجتماعية ، العدد الثالث، الرياض: (1399هـ/1979)، ص96. ومن أشهر هذه الغيول "غيل المغرس" في تعز  ، وفي صنعاء الغيل الأسود، وغيل أبي طالب،  وغيل الإمام المهدي أحمد بن الحسين. أنظر :مؤلف مجهول: تاريخ الدولة الرسولية في اليمن، ص71 ؛عبد الواسع بن يحيى الواسعي: فرجة الهموم والحزن في حوادث تاريخ اليمن، صنعاء ،الدار اليمنية:1404هـ، ص35 .

([88])   الأهدل : كشف القناع ، ص127-131؛ أسامة أحمد حماد : مظاهر الحضارة الإسلامية في اليمن في العصر الإسلامي ،الإسكندرية، مركز الإسكندرية للكتاب، ص248 .

([89])   مجهول : ارتفاع الدولة المؤيدية، ص121؛ الأهدل: كشف القناع ، ص116؛ متولي : أساليب ري الأراضي الزراعية ، ص96 .

([90])   مؤلف مجهول : نور المعارف، 1/6، 103، 116.

([91])   الملك الأفضل : بغية الفلاحين، ق22 .

([92])   مؤلف مجهول: نور المعارف، 1/372 .

([93])   البريهي : طبقات صلحاء اليمن، ص134

([94])   الشَّعْبَانية: صقع كبير في شمال مدينة تعز ،وهما شعبانيتان: العليا والسفلى. ابراهيم المقحفي: معجم البلدان والقبائل اليمنية ،صنعاء، ذو الكلمة:1422هـ، 1/876.

([95])   القُصَيْبَة: وادٍ شمال مدينة تعز. المقحفي : معجم البلدان ، 2/ 1278 .

([96])   ذَخِرْ : جبل مشهور في الحُجريَّة غربي تعز بمسافة (35) كيلاً ، يعرف اليوم بجبل حَبَشي. المقحفي : معجم البلدان ، 1/ 644 .

([97])   جَبَأ :بلدة خاربة في جبال المسْرَاخ جنوب جبل صَبِر.المقحفي : معجم البلدان ، 1/ 276 .

([98])   مؤلف مجهول: نور المعارف، 1/ 372-373 .

([99])   مؤلف مجهول: نور المعارف، 1/373 .

([100])   مؤلف مجهول: نور المعارف، 1/ 377-379 .

([101])   مؤلف مجهول: نور المعارف، 1/ 377-378 .

([102])   مؤلف مجهول: نور المعارف، 1/371-377  .

([103])   مؤلف مجهول: نور المعارف، 1/371-377  .

([104])   مؤلف مجهول: نور المعارف، 1/379.

([105])   المندعي: الزراعة، ص81 .

([106])   مؤلف مجهول: نور المعارف، 1/371  .

([107])     الشُوافي :قرية في جبل خضراء من مديرية خُبَيْش وأعمال إبّ. المقحفي : معجم البلدان ،1/883

([108])   مؤلف مجهول: نور المعارف، 1/383 .

([109])   سعيد : الحياة الاقتصادية ، ص567 .

([110])   ابن المجاور: تاريخ المستبصر، 1/79 . تولى الملك الأشرف الثاني اسماعيل السلطة بعد وفاة والده الملك الأفضل عباس بن المجاهد سنة(778هـ)ويعد من ابرز حكام الدولة الرسولية حيث أعاد للدولة قوتها وهيبتها،وتوفي سنة(803هـ). وللمزيد أنظر:الخزرجي : العقود اللؤلؤية،2/163؛الحسن محمد خليل:بلاد اليمن في عهد الملك الأشرف الثاني اسماعيل بن العباس،رسالة ماجستير غير منشورة،جامعة المنياء:1418هـ.ص22.

([111])   الخزرجي: العقود اللؤلؤية ، 2/172 .

([112])     سعيد: الحياة الاقتصادية ، ص622.

([113])     أبو القاسم أحمد القلقشندي (ت: 812هـ) صبح الأعشى في صناعة الإنشاء ، بيروت، دار الكتب العلمية: 1987م.، 5/15؛ سعد بن سعيد القرني: الحياة الاقتصادية في اليمن في العصر العباسي الأول: رسالة ماجستير غير منشورة ،الرياض، جامعة الملك سعود، المكتبة المركزية: 1418هـ ، ص53.

([114])     ياقوت الحموي ،شهاب الدين أبي عبد الله (ت: 626هـ/1229م) :  معجم البلدان، بيروت، دار إحياء                 التراث:1417هـ، 5/448.

([115])     الملك الأفضل: بغية الفلاحين ، ق14.

([116])     ذكر المحقق بأنه دون تنقيط ورجح بأنه نسبة إلى منطقة الشريج التي تقع إلى الجنوب الشرقي من مدينة تعز والتي تمتاز ذرتها الرفيعة بالجودة . الملك الأشرف: ملح الملاحة، ص181.

([117])    الملك الأشرف: مُلَح المَلاَحة ، ص180-183؛ سعيد: الحياة الاقتصادية ، ص628.

([118])     الملك الأشرف: مُلَح المًلاَحة، ص182.

([119])     الملك الأشرف: مُلَح المًلاَحة، ص182.

([120])     الملك الأشرف: مُلَح المًلاَحة، ص182.

([121])     الملك الأشرف: مُلَح المًلاَحة، ص182.

([122])     مجهول: ارتفاع الدولة المؤيدية، ص196.

([123])     سعيد: الحياة الاقتصادية ، ص632.

([124])     الملك الأشرف: مُلَح المَلاَحة، ص180.

([125])     ياقوت: معجم البلدان، 5/35.

([126])     جميل حسين : الحجاز واليمن في العصر الأيوبي، ط2، جدة، دار تهامة:1405هـ/1985م ، ص52.

([127])     ابن رسته: الأعلاق النفيسة، ص120.

([128])   السلطان المظفر: المعتمد في الأدوية المفردة، ص264 .

([129])     الملك الأشرف: مُلح الملاحة، ص180.

([130])     الملك الأفضل: بغية الفلاحين، ق15؛ وفي مُلَح المَلاَحة أن العَلَس إذا خلص من قشوره سمي "النُّسول". الملك الأشرف: مُلح الملاحة، ص180.

([131])     محمد بن عبد الله ابن بطوطة (ت779هـ/1994م) : رحلة ابن بطوطة،تعليق:طلال حرب،بيروت،دار الكتب العلمية:1413هـ. ، 1/285.

([132])     الملك الأشرف: مُلَح المَلاَحة، ص180.

([133])     الملك الأشرف: مُلَح المَلاحة، ص180.

([134])     الملك الأشرف: مُلح الملاحة، ص177. ويقول عنه الهمداني: "البر العربي الذي ليس بحنطة فإذا ملك عجينه، ثم أردت قطع شيء منه تبع القطعة تابع منه تطول كتابعة القبيط ـ نوع من الحلوى ـ" . الهمداني: صفة جزيرة العرب، ص317.

([135])     صَبِر:جبل مشهور يطل على تعز من الجنوب،ويبلغ ارتفاعه (300) متر عن سطح البحر. المقحفي : معجم البلدان،1/894

([136])     الملك الأشرف: مُلَح الملاحة، ص177؛ المندعي: الزراعة ، ص136.

([137])     الملك الأشرف: مُلَح المَلاَحة، ص177. وقال في الهامش عن السفأ: هو الزوائد التي تظهر على سنابله القمح وتكون مجاورة للحب.

([138])    الملك الأشرف: مُلَح الملاحة، ص177.

([139])     الملك الأشرف: مُلَح الملاحة، ص178.

([140])     الملك الأشرف: مُلَح الملاحة، ص178.

([141])     الملك الأشرف: مُلَح المَلاَحة، ص192.

([142])     الملك الأشرف: مُلَح المَلاَحة، ص192.

([143])     السلطان المظفر: المعتمد في الأدوية ، ص153.

([144])     ابن المجاور: تاريخ المستبصر، 1/63. وفِشَال : قرية خاربة في جنوب مدينة بيت الفقيه وقد قامت في مكانها مدينة الحسينية. المقحفي: معجم البلدان، 2/1215.

([145])   السلطان المجاهد بن السلطان المؤيد تولى السلطة بعد وفاة والده سنة (721هـ/1321م) ولم يكن قد تجاوز الخامسة من عمره، فتردت أوضاع الدولة وتدهورت وقام بعض رجال الدولة بسجنه وتنصيب عمه المنصور بالسلطة في آخر (722هـ) ،إلا أن والدته وبعض رجاله قاموا باعتقال المنصور وأطلقوا سراح المجاهد بعد ثلاثة أشهر ،وواجه الكثير من المشكلات في حكمه ،وفي حج سنة (751هـ) أسره أمير المحمل المملوكي ،ثم أطلق سراحه في آخر سنة (752هـ) ،وفي آخر عهده خرج عليه أبناؤه الثلاثة: الصالح ،والعادل، والمظفر ودخل في صراع معهم إلى أن توفي سنة (764هـ). أنظر: الخزرجي: العقود اللؤلؤية، 2/1 – 4، 5، 8، 121، الفيفي: الدولة الرسولية، ص61، 69.

([146])     سعيد: الحياة الاقتصادية ، ص633.

([147])     مجهول: تاريخ الدولة الرسولية، ص116.

([148])     الخزرجي: العقود اللؤلؤية، 2/300.

([149])     الملك الأشرف: مُلَح الملاحة، ص184.

([150])     أحمد بن يحيى  ابن فضل الله العمري (ت: 749هـ /1348م) : مسالك الأبصار في ممالك الأمصار (القسم الخاص بمملكة اليمن) حققه وقدم له: أيمن فؤاد سيد ،القاهرة، دار الاعتصام: 1987م، ص157.

([151])     مؤلف مجهول: نور المعارف، 1/429.

([152])     ابن بطوطة: رحلة ابن بطوطة، 1/285.

([153])     الملك الأشرف: مُلَح المَلاَحة، ص185.

(