مدونة النويهي- قالت الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد أنها حققت خلال الاشهر الماضية في قضايا فساد كبيرة أحرمت الخزينة العامة مليارات الدولارات , وكشفت عن تحايل ضريبي احرم خزينة الدولة إيرادات ضخمة تقدر بملايين الدولارات , وقال تقرير لهيئة مكافحة الفساد ان شركتي سبأ فون ( مملوكة للشيخ حميد الاحمر ابرز قيادات المعارضة اليمنية احد دعاة محاربة لفساد )وMTN (سبيستل سابقا) للهاتف النقال حصلتا على قراري تمديد الإعفاء من ضرائب الأرباح التجارية لمدة عامين إضافيين من هيئة الاستثمار , وفيما احالت هيئة مكافحة الفساد القضية الى النائب العام , فان تقريرها اوضح إن الشركتين حصلتا على تمديد الإعفاء دون مسوغ قانوني صحيح مما سيؤدي إلى حرمان الخزينة العامة من مبالغ إيراديه ضخمة تقدر بملايين الدولارات.
واعتبرت الهيئة التمديد جريمة فساد (تهرب ضريبي) طبقاً لأحكام المادة(30/7 )من قانون مكافحة الفساد رقم ( 39 ) لسنة 2006م وكذا المادة (90) من قانون ضريبة الدخل رقم ( 12) لسنة 1999م.
وقالت الهيئة إن تحرياتها كشفت أن الشركتين قد حصلتا على عدد من قرارات التمديد لفترة تنفيذ مشروع خدمة الهاتف النقال لأكثر من سبع سنوات إضافية مما جعلهما يحصلان على إعفاءات إضافية من الرسوم والضرائب الجمركية.
وأوضحت الهيئة أن الشركتين تمكنتا بهذه القرارات من إدخال معدات وموجودات ثابتة دونما رسوم جمركية بأكثر من خمسة أضعاف قيمة الموجودات الثابتة المشمولة بقرارات الترخيص الخاصة بالمشروعين، مشيرا إلى وصول قيمة الموجودات المضافة إلى ما يقرب من 97 مليار ريال للشركتين في حين لم تتجاوز قيمة الموجودات في قرارات الترخيص 14 مليار ريال.
وأكد التقرير أن الهيئة تواصل أعمال التحري حول مشروعية وقانونية دخول شركة MTN للاستثمار إلى اليمن وحلولها محل شركة سبيستل، لافتة إلى أنها طلبت من الجهات المختصة عقود نقل ملكية وتصفية شركة سبيستل.
وحول التحقيق في قضية الاتصالات مع شركة باري جروب كشف التقرير عن حرمان الخزينة العامة مليارات الدولارات
قال التقرير إن الهيئة ستحيل إلى القضاء في وقت قريب القضية التي تواصل التحقيق فيها بشأن ما نشرته وسائل إعلامية عن تقديم شركة باري جروب ولاتي نود رشاوى لموظفين في تيليمن ووزارة الاتصالات.
وذكرت الهيئة في تقريرها أنها تلقت بلاغاً من وزير الاتصالات وتقنية المعلومات في شهر ابريل الفائت مفاده حصول استيلاء على المال العام من خلال تقديم رشاوى من شركة باري جروب ولاتي نود لموظفين في تيليمن ووزارة الاتصالات وطلب التحقيق في الموضوع.
وأوضح التقرير ان نتائج دراسة الهيئة للقضية أبانت عن قيام شركة باري جروب بتحويل عدة مبالغ إلى حسابها في بنك اليمن والخليج والبنك الوطني والبنك العربي وإلى حسابات أشخاص آخرين في هذه البنوك وغيرها وبلغ إجمالي المبالغ المحولة حسب الوثائق التي تم الحصول عليها حتى الآن مبلغ (9.855.296) تسعة ملايين وثمانمائة وخمسة وخمسين ألفا ومائتين وستة وتسعين دولارا أمريكيا.
كما ذكر التقرير وجود شيكات مسحوبة بأسماء متهمين وكذا بأسماء بعض الموظفين العامين في تيليمن ووزارة الاتصالات وبأسماء أبنائهم وجميعها عبارة عن عطايا مالية (رشوة) مقابل تسهيل معاملات شركة باري جروب لدى شركة تيليمن وتفردها بها وتخفيض قيمة الخدمة من مبلغ (10) سنتات إلى مبلغ (9) سنتات بخلاف المبالغ المحولة من شركة باري جروب إلى بنك كاليون مقابل قيمة فواتير تيليمن.
وذكر التقرير أن الهيئة حققت مع واحد وعشرين شخصا شملتهم الأقوال والاعترافات والوثائق والحوالات المالية والشيكات والعمليات البنكية "وتبين من خلال نتائج التحقيقات والمراجعة والفحص للبيانات والكشوفات الإرادية المحاسبية بين تيليمن وباري جروب الدولية والتقرير المحاسبي المعد من قبل فريق المحاسبين المشترك المشكل من الهيئة والجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة أن التخفيض الذي حصلت عليه شركة باري جروب خلال الفترة من 1/5/2005م وحتى مارس 2009م قد أدى إلى حرمان الخزينة العامة مبلغ خمسة ملايين و429 ألفا و272 دولارا أمريكيا حسبما أمكن الوقوف عليه من الوثائق، بخلاف حجم الضرر المالي الناتج عن التلاعب الفني في قراءة السنترال وسجلاته وقسم الفوترة والمحطات الأرضية المخصصة لشركة باري جروب الذي أدى إلى تمرير وتهريب قدر كبير من الحركة دونما احتساب.
إضافة إلى ذلك أكد التقرير" حصول الشركة المذكورة على تسويات من 1/12/2003م حتى ديسمبر 2005م بما قيمته 758 ألفا و679 دولارا أمريكيا وكذا حصولها على تسهيلات أخرى تمثلت في عدم محاسبتها عن إيجار القنوات (E1) والتي بلغت قيمتها التراكمية مبلغ 209 آلاف و557 دولارا أمريكيا، بالإضافة إلى الديون المستحقة عليها بمبلغ (2.355.338) دولار أمريكي ومبلغ (950.518) دولار أمريكي تحملتها الشركة المذكورة عن الديون المستحقة لتيليمن على شركة بوينت تو بوينت عند بداية التعاقد هذا.
وذكر تقرير الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد الذي حصلت 26سبتمبرنت على نسخة منه ان الهيئة كشفت خلال الأشهر من أبريل إلى يونيو عن تحقيقها في قضايا ومنها : قضية إدخال (بيتومين) يتسبب في عيوب وراثية ويلحق أضرارا بالبيئة , موضحا ان الهيئة تواصل
التحقيق بشأن دخول (35) قاطرة محملة (بيتومين) إلى اليمن وإلزام التاجر الذي استوردها من المملكة العربية السعودية بإعادتها إلى بلد المنشأ وموافاة الهيئة بالوثائق والمستندات الدالة على ذلك.
وقالت الهيئة إن هذه المادة (البيتومين) استوردت خلال السنوات الماضية من المملكة العربية السعودية وأدخلت اليمن باسم عدد من التجار وملاك القاطرات ويتم بيعها على أنها مازوت لاستخدامها كوقود لأفران مصانع الإسمنت في عمران وباجل والبرح.
وأوضحت الهيئة أن نتائج (12) عينة أخذتها من هذه القاطرات ومن قاطرات سواها لتاجر آخر سبق أن دخلت البلد واستخدمت في احد المصانع أظهرت عدم مطابقة جميع العينات للمواصفات العالمية لمادة المازوت سواءً من حيث الكثافة أو من حيث ارتفاع وتجاوز نسبة الكبريت للمعدلات المسموح بها عالمياً للاستخدام الصناعي.
وذكر التقرير أن معدل متوسط الكبريت لكامل العينات هو [ 3.956 % ] بينما الحد المسموح به عالمياً للاستخدام كوقود للمصانع هو فقط [ 2 % ] وما نسبته [ 3.1% ] للاستعمال كوقود للسفن البحرية وأن الاتجــاهات العالميــة تتجــه إلى تخفيـــض هذا المعدل إلى ما نسبتــه [ 00.1% ] للاستخدام البحري مع مطلع العام القادم 2010م.
وأكد التقرير أن من شأن ارتفاع نسبة الكبريت على هذا النحو الذي أظهرته نتائج الفحص تؤدي إلى نتائج صحية خطيرة بالسكان وتغيير في خارطة الجينات الوراثية( DNA) مما يؤدي إلى عيوب وراثية وتلحق أضرارا بالبيئة وكل الكائنات الحية والزراعة وتسرع في تدمير وتهالك المعدات والآلات الصناعية.
وخاطبت الهيئة رئيس مجلس الوزراء لحظر السماح بدخول أي من المشتقات النفطية ما لم تكن معروفة الغرض ومطابقة للمواصفات العالمية ومواصفات الهيئة العامة للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة اليمنية .
كما خاطبت الهيئة المؤسسة العامة لصناعة الاسمنت باستخدام المازوت المطابق للمواصفات العالمية وعدم تكرار الأخطاء السابقة .
وأفاد التقرير ان لجوء مصانع الاسمنت لاستيراد هذه المادة يعود حسب قولهم الى نقص في سعره عن أسعار المازوت المحلي المعتمد في شركة النفط اليمنية بنحو( 17) ريالا تقريباً في اللتر الواحد.
وذكر التقرير أن مجلس النواب أوصى عند مناقشتهِ وإقراره للموازنة العامة للدولة للعام 2009م بعدم السماح بدخول مادة البيتومين واستخدامها في البلاد كوقود للآلات والمعدات وأفران مصانع الاسمنت لما ينتج عن ذلك من أضرار صحية وبيئية واقتصادية وقد قام وزير المالية من فوره بتنفيذ هذه التوصية وكلف رئيس مصلحة الجمارك بالتعميم على جميع المنافذ بعدم السماح بدخول هذه المادة إلى البلد .
وأوضح التقرير أن فرع هيئة المواصفات والمقاييس وضبط الجودة المتواجد بجمرك منفذ الطوال يفتقر إلى المختبرات الفنية وغير ذلك من المقومات الأساسية للعمل في الفرع مما يسهل معه للغير إدخال مواد ضارة ونفايات إلى البلاد بكل يسر وسهولة وهذا ما أدى إلى استمرار التجار في توريد هذه المادة المغشوشة حتى الآن رغم صدور التعاميم التي تمنع ذلك .
واعتبر التقرير عدم امتلاك هيئة المواصفات والمقاييس مواصفات نهائية لمادة المازوت وعدم إعارتها الإضرار الصحية والبيئي لاستخدامات المادة حقها من الاهتمام أحد أوجه الفساد واختلالات الأداء.
المزيد